عبد الله عليه السلام ، فقال لي : ما فعل أخوك الجارودي ؟ قلت : صالح ، هو مرضي عند القاضي
وعند الجيران في الحالات كلها ، غير أنه لا يقر بولايتكم .
فقال : ما يمنعه من ذلك ؟ قلت : يزعم أنه يتورع ( 1 ) .
قال : فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ ؟
فقلت لأخي حين قدمت عليه ( 2 ) : ثكلتك أمك ، دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألني
عنك ، فأخبرته أنك مرضي عند الجيران وعند القاضي في الحالات كلها ، غير أنه
لا يقر بولايتكم . فقال : ما يمنعه من ذلك ؟
قلت : يزعم أنه يتورع . فقال : أين كان ورعه ليلة نهر بلخ ؟
قال : أخبرك أبو عبد الله بهذا ؟ قلت : نعم . قال : أشهد أنه حجة رب العالمين .
قلت : أخبرني [ عن ] قصتك ؟ قال : نعم ، أقبلت من [ وراء ] نهر بلخ ، فصحبني رجل
معه وصيفة فارهة ( 3 ) [ الجمال ، فلما كنا على النهر ] قال لي : إما أن تقتبس لنا نارا فأحفظ
عليك ، وإما أن أقتبس نارا فتحفظ علي . فقلت : اذهب واقتبس ، وأحفظ عليك .
هامش
1 ) " متورع " م . والورع : الكف عن المحارم والتحرج منها .
2 ) " فقدمت على أخي فقلت له " ه ، البحار .
3 ) الوصيفة : الجارية . وجارية فرهاء : حسناء .