إذ جاءه رجل ، أو مولى له ، يشكو زوجته وسوء خلقها . قال : فأتني بها . فأتاه بها .
فقال [ لها ] : ما لزوجك يشكوك ؟ قالت : فعل الله به وفعل .
فقال لها : إن ثبت على هذا لم تعيشي إلا يسيرا ( 1 ) . قالت : لا أبالي ان لا أراه أبدا .
فقال له : خذ بيد زوجتك ، فليس بينك وبينها إلا ثلاثة أيام .
فلما كان اليوم الثالث ، دخل عليه الرجل . فقال عليه السلام : ما فعلت زوجتك ؟
قال : قد - والله - دفنتها الساعة .
قلت : ما كان حالها ؟ قال : كانت معتدية ( 2 ) ، فبتر الله عمرها ، وأراحه منها . ( 3 )
7 - ومنها : أن داود بن علي قتل المعلي بن خنيس ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
قتلت قيمي في مالي وعيالي ، ثم قال : لأدعون الله عليك . قال داود : اصنع ما شئت .
فلما جن الليل قال عليه السلام : اللهم ارمه بسهم من سهامك ، فافلق ( 4 ) به قلبه .
فأصبح وقد مات داود والناس يهنئونه بموته .
فقال عليه السلام : لقد مات على دين أبي لهب ، وقد ( 5 ) دعوت الله فأجاب فيه الدعوة ،
وبعث إليه ملكا معه مرزبة ( 6 ) من حديد ، فضربه ضربة فما كانت ( 7 ) إلا صيحة .
هامش
1 ) " الا ثلاثة أيام " البحار .
2 ) " متعدية " البحار .
3 ) عنه البحار : 47 / 97 ح 112 ، وعن مناقب آل أبي طالب : 3 / 351 عن الحسين
بن أبي العلا .
وأورده في دلائل الإمامة : 129 عن الحسين بن أبي العلاء ، عنه مدينة المعاجز : 395 ح 131 .
وفي الصراط المستقيم : 2 / 187 ح 11 مرسلا .
وأخرجه في اثبات الهداة : 5 / 456 ح 243 عن صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها
عليهم السلام باسناده إلى الحسين بن أبي العلا .
4 ) " تنفلق " البحار .
5 ) هكذا في البحار ، وفي م ، ه " قلت : ولقد " .
6 ) المرزبة : بالتخفيف : المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد ، وقيل : عصاة كبيرة من حديد
تتخذ لتكسير المدر .
7 ) هكذا في البحار ، وفي م ، ه " كان " .