37 - ومنها : ما قال علي بن محمد بن زياد : إنه خرج إليه توقيع أبي محمد
عليه السلام فيه : فكن حلسا ( 1 ) من أحلاس بيتك . قال : فنابتني نائبة ( 2 ) فزعت منها ، فكتبت
إليه : أهي هذه ؟ فكتب : لا أشد من هذه . فطلبت بسبب جعفر بن محمود ( 3 )
ونودي على من أصابني فله مائة ألف درهم . ( 4 )
38 - ومنها : ما روي عن أحمد بن محمد بن مطهر [ قال : ] كتب بعض أصحابنا
إلى أبي محمد عليه السلام - من أهل الجبل - يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى
عليه السلام ( 5 ) أتولاهم أم أتبرأ منهم ؟
فكتب إليه : لا تترحم ( 6 ) على عمك ، لا رحم الله عمك ، وتبرأ منه ، أنا إلى
الله منهم برئ فلا تتولاهم ، ولا تعد مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا تصل على أحد
منهم مات أبدا .
سواء من جحد إماما من الله ، أو زاد إماما ليست إمامته من الله ، أو جحد ، أو
هامش
( 1 ) الحلس ، بالكسر : كساء يوضع على ظهر البعير تحت البرذعة ، هذا هو الأصل ، والمعنى الزم
بيتك لزوم الأحلاس ، ولا تخرج منها فتقع في الفتنة ، وجمع الحلس أحلاس .
( 2 ) النائبة : النازلة ، المصيبة .
( 3 ) جعفر بن محمود من أصحاب المتوكل كما جاء عنه في رواية الكليني في الكافي : 7 / 463 ح
21 ومن خاصة المعتز كما في الكامل في التاريخ : 7 / 216 فراجع .
( 4 ) عنه البحار : 50 / 297 ح 71 وعن كشف الغمة : 2 / 417 من كتاب الدلائل عن علي بن
محمود بن زياد مثله ، وعنه اثبات الهداة : 6 / 332 ح 92 .
( 5 ) فرقة من الشيعة سموا ذلك لوقوفهم على موسى بن جعفر أنه الإمام القائم ولم يأتموا
بعده بإمام لم يتجاوزه إلى غيره . . . ( راجع فرق الشيعة : 91 ، معجم الفرق الاسلامية :
268 ) .
( 6 ) " أتترحم " ه .