10 - ومنها : ما قال أبو هاشم الجعفري ( 1 ) : أنه كان للمتوكل مجلس بشبابيك
( كيما تدور الشمس ) ( 2 ) في حيطانه ، قد جعل فيها الطيور التي تصوت ، فإذا كان يوم
السلام جلس في ذلك المجلس فلا يسمع ما يقال له ، ولا يسمع ما يقول من اختلاف ( 3 )
أصوات تلك الطيور ، فإذا وافاه علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام سكتت الطيور
فلا يسمع منها صوت واحد إلى أن يخرج من عنده ، فإذا خرج من باب المجلس عادت
الطيور في أصواتها .
قال : وكان عنده عدة من القوابج ( 4 ) [ في الحيطان ] وكان يجلس في مجلس
له عال ، ويرسل تلك القوابج تقتتل ، وهو ينظر إليها ويضحك منها ، فإذا وافى علي
ابن محمد عليهما السلام إليه في ذلك المجلس لصقت تلك القوابج بالحيطان فلا تتحرك ( 6 )
من مواضعها حتى ينصرف ، فإذا انصرف عادت في القتال . ( 7 )
11 - ومنها : أن أبا هاشم الجعفري قال : ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدعي
هامش
( 1 ) هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أبو هاشم الجعفري
رحمه الله ، قال ، عنه النجاشي في رجاله : 156 رقم 411 : كان عظيم المنزلة عند
الأئمة عليهم السلام شريف القدر ، ثقة ، روى أبوه عن أبي عبد الله عليه السلام .
وقال الشيخ في الفهرست : 131 رقم 280 : من أهل بغداد . . . وقد شاهد الرضا والجواد
والهادي ، والعسكري ، وصاحب الامر عليهم السلام ، وكان مقدما عند السلطان .
وعده في رجاله : 375 رقم 1 من أصحاب الرضا عليه السلام .
ترجم له السيد الخوئي في رجاله : 7 / 121 وج 22 / 75 .
( 2 ) هكذا في البحار وفي الأصل " كما تدور " .
( 3 ) " لاختلاف " البحار .
( 4 ) القبج : بفتح القاف واسكان الباء الموحدة وبالجيم في آخره ، واحده قبجة الحجل
والقبجة اسم جنس يقع على الذكر والأنثى .
( 5 ) من البحار .
( 6 ) " فكانت لا تتحرك " ط ، ه .
( 7 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 244 ح 42 ، والبحار : 50 / 148 ح 34 ، ومدينة المعاجز :
548 ح 53 ، وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 204 ح 9 .