الحسين بن زيد [ قال : ] مرضت فدخل علي الطبيب ليلا ، ووصف لي دواء آخذه
في السحر كذا وكذا يوما ، فلم يمكنني تحصيله من الليل ، وخرج الطبيب من الباب
وورد صاحب أبي الحسن عليه السلام في الحال ومعه صرة فيها ذلك الدواء بعينه ، فقال
لي : أبو الحسن يقرئك السلام ويقول : خذ هذا الدواء كذا وكذا يوما . فشربت فبرأت .
قال محمد : قال زيد : أين الغلاة ( 1 ) عن هذا الحديث . ( 2 )
13 - ومنها : ما روي عن خيران الأسباطي قال : قدمت المدينة على أبي الحسن
عليه السلام فقال لي : ما فعل الواثق ؟ قلت : هو في عافية .
وقال : ما فعل جعفر ؟ قلت : تركته أسوأ الناس حالا في السجن . وقال :
ما فعل ابن الزيات ؟ قلت : الامر أمره وأنا منذ عشرة أيام خرجت من هناك .
فقال : مات الواثق ، وقد قعد المتوكل جعفر ، وقتل ابن الزيات .
قلت : متى ؟ قال : بعد خروجك بستة أيام . وكان كذلك . ( 3 )
هامش
( 1 ) " قال : زيد بن العلا عن هذا الحديث " م ، ه .
( 2 ) عنه البحار : 50 / 150 ح 36 وعن الارشاد للمفيد : 374 ، والمناقب لابن شهرآشوب
3 / 511 .
ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى : 314 عن أبي الحسين بن علي البكا ، عن زيد بن علي مثله .
وفي الكافي : 1 / 502 ح 9 عن بعض أصحابه ، عن محمد بن علي ، عنه اثبات الهداة :
6 / 218 ح 14 ومدينة المعاجز : 540 ح 11 .
وأورده في روضة الواعظين : 290 ، وثاقب المناقب : 479 ( مخطوط ) وكشف الغمة :
2 / 381 جميعا عن زيد بن علي مثله .
( 3 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 213 ح 4 واللفظ لمحمد بن يعقوب ، والبحار : 50 / 151 ح 37
ورواه في الكافي : 1 / 498 ح 1 عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ،
عن خيران الأسباطي ، عنه إعلام الورى : 358 ، واثبات الهداة المذكور ، والبحار : 50
/ 158 ح 48 ، ومدينة المعاجز : 538 ح 2 .
ورواه المفيد في الارشاد : 370 عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب
وأورده في المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 513 ، وفي الصراط المستقيم : 2 / 204
ح 11 مختصرا ، وفي كشف الغمة : 2 / 378 جميعا عن الأسباطي .
وأورده ابن الصباغ في الفصول المهمة : 261 ، والشبلنجي في نور الابصار : 182
عنهما إحقاق الحق : 2 / 451 .
أقول : الواثق بالله هو أبو جعفر هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد بويع له يوم
الخميس لثمان عشر مضت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين ، وتوفي في ذي
الحجة لست بقين منه سنة اثنين وثلاثين ومائتين .
وأما جعفر : فهو المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بويع له بعد موت الواثق .
وابن الزيات : هو محمد بن عبد الملك الزيات كان وزيرا في خلافة المعتصم والواثق
والمتوكل .
وقد أساء ابن الزيات إلى جعفر في خلافة الواثق وكان حبسه لسبع خلون من صفر
وموته لإحدى عشر بقيت من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين قوله عليه السلام :
" مات الواثق ، وقد قعد المتوكل " كان كما أخبر ، وأما قوله عليه السلام : " وقتل ابن
الزيات " فقد كان في علمه - وعلمه عليه السلام من الله عز وجل - أنه يقتل على يد المتوكل
فأشار إلى قتله عند استلام المتوكل الخلافة ونهاية أمره ، وقد تحقق ذلك بعد أيام .