فانصرف الرجل إلى بيته ، فبات تلك الليلة فلما أصبح لم ير على بدنه شيئا من ذلك . ( 1 )
6 - ومنها : ما روى أبو القاسم بن أبي القاسم البغدادي ، عن زرافة ( 2 ) صاحب
المتوكل أنه قال : وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكل يلعب لعب الحقة ( 3 )
ولم ير مثله ، وكان المتوكل لعابا ، فأراد أن يخجل علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام
فقال لذلك الرجل : إن أنت أخجلته أعطيتك ألف دينار [ زكية ] ( 4 ) .
قال : تقدم ( 5 ) بأن يخبز رقاق خفاف ، واجعلها على المائدة ، وأقعدني إلى جنبه .
ففعل وأحضر علي بن محمد عليهما السلام للطعام وجعلت له مسورة ( 6 ) عن يساره كان عليها
صورة أسد وجلس اللاعب ( إلى جانب المسورة ) ( 7 ) .
فمد علي بن محمد عليهما السلام يده إلى رقاقة فطيرها ذلك الرجل ( 8 ) في الهواء ( ومد
هامش
( 1 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 242 ح 40 ، والبحار : 50 / 145 ح 29 .
وعنه في مدينة المعاجز : 547 ح 51 وعن ثاقب المناقب : 485 ( مخطوط ) .
( 2 ) " زرارة " البحار .
زرافة : الظاهر أنه زرافة الحاجب . راجع الكامل في التاريخ : 7 / 97 .
( 3 ) الحق والحقة - بالضم - : الوعاء من الخشب وغيره ، وكأن المشعبذين كانوا يلعبون بالحقة
نحوا من اللعب : يجعلون فيها شيئا بعيان الناس ثم يفتحونها وليس فيها شئ ، أو كان آلات
لعبهم في حقة مخصوصة فسموا بذلك ، ولذلك يعرفون عند الأعاجم ب " حقه باز " أي اللاعب
بالحقة . ( من البحار ) وفي ط ، ه ، اثبات الهداة " يلعب بالحق " .
( 4 ) من البحار وفي ط " ركنية " .
( 5 ) تقدم إليه بكذا : أمره به .
( 6 ) المسور والمسورة : متكأ من جلد .
( 7 ) " وقدم الطعام " ط ، اثبات الهداة .
( 8 ) " الهندي " خ ل .