إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه
" الصادق " فإن الخامس الذي من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراءا على
الله وكذبا عليه ، فهو عند الله " جعفر الكذاب المفتري على الله " .
ثم بكى علي بن الحسين عليه السلام فقال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية
زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله . فكان كما ذكر . ( 1 )
13 - ومنها : ما روى أبو حمزة الثمالي قال : خرجت مع علي بن الحسين عليه السلام
إلى ظاهر المدينة ، فلما وصل إلى حائط قال : إني انتهيت يوما إلى هذا الحائط
فانكببت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ، ثم قال لي :
ما لي أراك حزينا ؟ أعلى الدنيا ؟ فهو رزق حاضر ، يأكل منه البر والفاجر .
قلت : ما على الدنيا حزني ، وإن القول لكما تقول .
قال : أفعلى الآخرة ؟ فهو وعد صادق ، يحكم فيه ملك قاهر ، فعلام حزنك ؟
قلت : أتخوف من فتنة ابن الزبير . ( 2 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 46 / 230 ح 5 ، وج 47 / 9 ح 4 .
ورواه في علل الشرائع : 234 ح 1 بإسناده إلى الثمالي ، عن علي بن الحسين ، عن
آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عنه البحار 47 / 8 ح 2 .
وأورده في دلائل الإمامة : 112 ، ومقصد الراغب : 156 ( مخطوط ) مرسلا .
( 2 ) هو عبد الله بن الزبير بن العوام ، وكان ممن امتنع عن مبايعة يزيد - لعنه الله - وآوى
إلى مكة فحاصره أصحاب يزيد ، ونصبوا له المنجنيق على الكعبة ، ورموها بالنار ،
فلما مات يزيد في سنة أربع وستين بايعه أهل الحرمين بالخلافة ، بعد أن بقي الناس
بغير خلافة جماديين وأياما من رجب ، ثم بايعه أهل العراق واليمن .
وفي سنة ثلاث وسبعين نازل الحجاج ابن الزبير بأمر من عبد الملك بن مروان فحاصره
ونصب المنجنيق على أبي قبيس ، ورمى الكعبة ، ودام القتال أشهرا ، حتى قتل في هذه
الفتنة خلق كثير .
وقد رويت في مصادر العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله روايات في لعنه كثيرة
فراجع أسد الغابة : 3 / 242 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 363 ، العبر في خبر من غبر :
1 / 51 - 60 ووفيات الأعيان : 3 / 71 وغيرها .