فقلت : من أنت بالذي ترجوه ؟ فقال : أما إذا أقسمت ، فأنا علي بن الحسين . ( 1 )
10 - ومنها : أن علي بن الحسين عليه السلام حج في السنة التي حج فيها هشام بن
عبد الملك وهو خليفة ، فاستجهر ( 2 ) الناس منه عليه السلام وتشوفوا ( 3 ) له وقالوا لهشام : من
هو ؟ قال هشام : لا أعرف . لئلا يرغب فيه فقال الفرزدق - وكان حاضرا - : بل أنا أعرفه :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
إلى آخرها .
فبعثه هشام ، وحبسه ، ومحا اسمه من الديوان ، فبعث إليه علي بن الحسين عليهما السلام
بصلة ، فردها ، وقال : ما قلت ذلك إلا ديانة .
فبعث بها إليه أيضا ، وقال : شكر الله لك ذلك .
فلما طال الحبس عليه - وكان يوعده بالقتل - شكى إلى علي بن الحسين عليهما السلام
فدعا له فخلصه الله ، فجاء إليه وقال : يا بن رسول الله إنه محا اسمي من الديوان .
فقال : كم كان عطاؤك ؟ قال : كذا . فأعطاه لأربعين سنة ، وقال عليه السلام : لو علمت
هامش
( 1 ) عنه البحار : 46 / 41 ح 35 ، والعوالم : 18 / 33 ح 5 ، ومدينة المعاجز : 314 ح 78 .
وأخرجه ابن طاووس في فتح الأبواب : 94 " مخطوط " عن أمالي محمد بن أبي عبد الله
بإسناده إلى أبي بكر الكوفي ، عنه البحار : 46 / 77 ح 73 ، والعوالم : 18 / 33 ح 6
وص 71 ح 1 . وأوردناه في الصحيفة السجادية الجامعة دعاء 72 ( معدة للطبع ) .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 283 عن حماد ، عنه البحار : 46 / 40 ، وص
77 ح 74 ، والعوالم : 18 / 32 ح 4 ، ومدينة المعاجز : 312 ح 68 .
وعنه البحار : 87 / 230 ح 43 وعن الخرائج .
وعنه مستدرك الوسائل : 4 / 124 ، وص 177 ح 3 وعن الخرائج وفتح الأبواب .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 181 ح 9 مرسلا ومختصرا .
( 2 ) الجهر - بالضم - : هيئة الرجل وحسن منظره . وجهر الرجل : نظر إليه وعظم في عينه
وراعه جماله وهيئته ، كاجتهره . ( القاموس المحيط : 1 / 395 ) .
( 3 ) تشوف - بتشديد الواو - للشئ : أي طمح بصره إليه . ( النهاية : 2 / 509 ) .