أنك تحتاج إلى أكثر من هذا لأعطيتك .
فمات الفرزدق بعد أن مضى أربعون سنة . ( 1 )
11 - ومنها : أن الحجاج بن يوسف لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله
ابن الزبير ، ثم عمروها ، فلما أعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود ، فكلما
نصبه عالم من علمائهم ، أو قاض من قضاتهم ، أو زاهد من زهادهم يتزلزل ، ويقع
ويضطرب ، ولا يستقر الحجر في مكانه .
فجاءه علي بن الحسين عليهما السلام وأخذه من أيديهم ، وسمى الله ، ثم نصبه ، فاستقر
في مكانه ، وكبر الناس ، ولقد ألهم الفرزدق في قوله :
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم ( 2 )
12 - ومنها : ما روي عن أبي خالد الكابلي أنه قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام :
من الامام بعدك ؟ قال : محمد ابني ، يبقر العلم بقرا ، ومن بعد محمد جعفر
اسمه عند أهل السماء " الصادق " .
قلت : كيف صار اسمه الصادق ، وكلكم الصادقون ؟
قال : حدثني أبي ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) عنه البحار : 46 / 141 ح 22 ، والعوالم : 18 / 199 ح 2 وص 286 ح 3 ، ومدينة
المعاجز : 314 ح 79 .
أقول : والقصة معروفة مشهورة ، ذكرها أهل السير والتواريخ في مصنفاتهم ، ودونها
الأدباء في كتبهم ، ومصادرها من الكثرة بحيث يضيق بنا المجال لسردها .
راجع البحر 46 / 124 ح 17 ، والعوالم : 18 / 193 ح 1 ، وإحقاق الحق : 12 / 136
- 149 ، وج 19 / 442 - 446 .
( 2 ) عنه البحار : 46 / 32 ح 25 ، وج 99 / 62 ح 37 ، والعوالم : 18 / 180 ح 2 ، ومدينة
المعاجز : 318 ح 86 ، ومستدرك الوسائل : 9 / 327 ح 8 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 181 ح 12 مرسلا ومختصرا .