4 - ومنها : ما روى جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر عليه السلام قال :
كان علي بن الحسين جالسا مع جماعة إذ أقبلت ظبية من الصحراء ، حتى وقفت
قدامه فهمهمت ( 1 ) وضربت بيديها [ الأرض ] .
فقال بعضهم : يا ابن رسول الله ما شأن هذه الظبية ؟ قد أتتك مستأنسة .
قال : تذكر أن ابنا ليزيد طلب من أبيه خشفا ( 2 ) ، فأمر بعض الصيادين أن يصيد
له خشفا ، فصاد بالأمس خشف هذه الظبية ، ولم تكن قد أرضعته ، وإنها تسأل أن نحمله
إليها لترضعه وترده عليه .
فأرسل علي بن الحسين عليه السلام إلى الصياد فأحضره وقال له : إن هذه الظبية تزعم
أنك أخذت خشفا لها ، وأنها ( 3 ) لم تسقه لبنا منذ أخذته ، وقد سألتني أن أسألك
أن تتصدق به عليها .
هامش
( 1 ) " فحمحمت " ط ، م ، ه ، وكذا في الموضع التالي . وحمحم الفرس ، وتحمحم : هو
صوته إذا طلب العلف .
والهمهمة : ترديد الصوت في الصدر .
( 2 ) الخشف : ولد الظبي أول ما يولد .
( 3 ) " وأنك " ط ، ه .