3 - ومنها : ما روي عن أبي خالد الكابلي قال : دعاني محمد بن الحنفية ، بعد
قتل الحسين عليه السلام ورجوع علي بن الحسين عليهما السلام إلى المدينة ، وكنا بمكة .
فقال : صر إلى علي بن الحسين عليه السلام وقل له : " إني أنا أكبر ولد أمير المؤمنين
بعد أخوي الحسن والحسين ، وأنا أحق بهذا الامر منك ، فينبغي أن تسلمه إلي ، وإن
شئت فاختر حكما نتحاكم إليه " . فصرت إليه وأديت إليه رسالته .
فقال : ارجع إليه وقل له : " يا عم اتق الله ولا تدع ما لم يجعله الله لك ، فإن أبيت
فبيني وبينك الحجر الأسود فأينا يشهد له الحجر الأسود فهو الامام " .
فرجعت إليه بهذا الجواب . فقال : قل له : قد أجبتك .
قال أبو خالد : [ فسارا ] فدخلا جميعا ، وأنا معهما ، حتى وافيا الحجر الأسود
فقال علي بن الحسين عليهما السلام : تقدم يا عم فإنك أسن ، فاسأله الشهادة لك .
فتقدم محمد ، فصلى ركعتين ، ودعا بدعوات ، ثم سأل الحجر بالشهادة إن
كانت الإمامة له ، فلم يجبه بشئ .
الخرائج والجرائح — صفحة 257
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٢٥٧