ثم قام علي بن الحسين عليهما السلام فصلى ركعتين ثم قال : أيها الحجر الذي جعله
الله شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده ، إن كنت تعلم أني صاحب الامر
وأني الامام المفترض الطاعة على جميع عباد الله ، فاشهد لي بذلك ، ليعلم عمي أنه
لا حق له في الإمامة .
فأنطق الله الحجر بلسان عربي مبين ، فقال : يا محمد بن علي ، سلم إلى علي
ابن الحسين الامر ، فإنه الامام المفترض الطاعة عليك ، وعلى جميع عباد الله دونك
ودون الخلق أجمعين في زمانه .
فقبل محمد ابن الحنفية رجله وقال : الامر لك .
وقيل : إن ابن الحنفية إنما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك .
وفي رواية أخرى : إن الله أنطق الحجر [ فقال ] : يا محمد بن علي إن علي
ابن الحسين هو الحق الذي لا يعتريه شك - لما علم من دينه وصلاحه - وحجة الله عليك
وعلى جميع من في الأرض ومن في السماء ، ومفترض الطاعة ، فاسمع له وأطع .
فقال محمد : سمعنا سمعنا ( 1 ) يا حجة الله في أرضه وسمائه . ( 2 )
هامش
( 1 ) " سمعا وطاعة " ه ، والبحار .
( 2 ) عنه البحار : 46 / 29 ح 20 ، والعوالم : 18 / 77 ح 1 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 / 348 ح 5 بطريقتين إلى زرارة عن الباقر عليه السلام
عنه اثبات الهداة : 3 / 292 ح 8 ، وج 5 / 123 ح 8 ، وص 170 ح 4 ، وص 218 ح 4
ورواه في مختصر بصائر الدرجات : 170 بإسناده إلى الكليني .
ورواه في ص 14 ، والصفار في بصائر الدرجات : 502 ح 3 ، وابن بابويه في الإمامة
والتبصرة : 60 ح 49 بإسنادهم جميعا إلى علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء وزرارة
عن أبي جعفر عليه السلام .
ورواه في دلائل النبوة : 89 بإسناده إلى الشيخ الصدوق بهذا الاسناد .
ورواه في ص 87 بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام .
وأورده ابن نما في رسالة شرح الثأر عن أبي بجير عالم الأهواز ، عنه البحار : 45 / 247
وج 46 / 22 ، والعوالم : 18 / 37 ح 1 . وأوردناه في الصحيفة السجادية الجامعة دعاء
264 ( معدة للطبع ) . وأخرجه في إعلام الورى : 258 عن نوادر الحكمة .
وأخرجه ابن شهرآشوب في مناقب : 3 / 288 عن الكامل لابن المبرد ، عن أبي خالد
الكابلي ، وعن نوادر الحكمة ، عنه البحار : 46 / 113 ، والعوالم : 18 / 271 ح 1 .
وأورده في عيون المعجزات : 71 عن رشيد الهجري ويحيى بن أم الطويل .
وفي الاحتجاج : 2 / 46 مرسلا ، وفي ثاقب المناقب : 299 عن أبي عبد الله عليه السلام
وأخرجه في البحار : 46 / 111 ح 2 و 3 و 4 ، والعوالم : 18 / 271 ح 2 عن البصائر
والاحتجاج ، ومختصر البصائر ، وإعلام الورى ، والمناقب .
وفي مدينة المعاجز : 297 ح 21 عن أكثر المصادر المذكورة أعلاه .