6 - ومنها : [ روي ] أن الحسن عليه السلام [ وإخوته ] وعبد الله بن العباس كانوا ( 1 ) على
مائدة ، فجاءت جرادة ووقعت على المائدة .
فقال عبد الله للحسن : أي شئ مكتوب على جناح الجرادة ؟
فقال : مكتوب عليه : أنا الله لا إله إلا أنا ، ربما أبعث الجراد رحمة ( 2 ) لقوم جياع
ليأكلوه ( 3 ) ، وربما أبعثها نقمة على قوم فتأكل أطعمتهم .
فقام عبد الله ، وقبل رأس الحسن ، وقال : هذا من مكنون العلم ( 4 ) .
7 - ومنها : ما روي عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام أن الحسن عليه السلام قال لأهل بيته :
إني أموت بالسم ، كما مات رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : ومن يفعل ذلك .
قال : امرأتي جعدة بنت الأشعث بن قيس ، فإن معاوية يدس إليها ويأمرها بذلك .
قالوا : أخرجها من منزلك ، وباعدها من نفسك . قال : كيف أخرجها ولم تفعل
بعد شيئا ، ولو أخرجتها ما قتلني غيرها ، وكان لها عذر عند الناس .
فما ذهبت الأيام حتى بعث إليها معاوية مالا جسيما ، وجعل يمنيها بأن يعطيها
مائة ألف درهم أيضا ( 5 ) ويزوجها من يزيد ، وحمل إليها شربة سم لتسقيها الحسن
فانصرف ( 6 ) إلى منزله وهو صائم فأخرجت [ له ] وقت الافطار - وكان يوما حارا - شربة
هامش
( 1 ) " كانا " م ، البحار ( 2 ) " رزقا " ط ، س .
( 3 ) " ليأكلوها " م .
( 4 ) عنه البحار : 43 / 337 ح 8 ، أورده في مدينة المعاجز : 223 ح 83 .
وروى نحوه في صحيفة الرضا : 259 ح 194 ، راجع تخريجة الحديث .
( 5 ) " أيضا وضياع " ه ، ط .
( 6 ) " ففي بعض الأيام انصرف " ه ، ط