التي ذكر لما كان ( 1 ) رأس الهلال ، فلما وافاهم المال كان على الحسن عليه السلام
دين كثير فقضاه مما بعثه إليه ، وفضلت فضلة ففرقها في أهل بيته ومواليه ،
وقضى الحسين عليه السلام أيضا دينه ، وقسم ثلث ما بقي في أهل بيته ومواليه ، وحمل
الباقي إلى عياله .
وأما عبد الله فقضى دينه ، وما فضل ( 2 ) دفعه إلى الرسول ليتعرف ( 3 ) معاوية من
الرسول ما فعلوا ، فبعث إلى عبد الله أموالا حسنة ( 4 ) .
4 - ومنها : ما روي عن صندل ( 5 ) عن أبي أسامة ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام
أن الحسن عليه السلام خرج إلى مكة ماشيا من المدينة ، فتورمت قدماه فقيل له : لو ركبت
لسكن عنك هذا الورم . فقال : كلا ، ولكنا إذا أتينا المنزل ، فإنه يستقبلنا أسود
معه دهن يصلح لهذا الورم ، فاشتروا منه ولا تماكسوه ( 6 ) .
فقال له بعض مواليه : ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع مثل هذا الدواء ؟
فقال : بلى إنه أمامنا . وساروا أميالا ( 7 ) فإذا الأسود قد استقبلهم .
فقال الحسن لمولاه : دونك الأسود ، فخذ الدهن منه بثمنه . فقال الأسود : لمن
تأخذ هذا الدهن ؟ قال : للحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام . قال : انطلق بي إليه .
هامش
( 1 ) " الوقت الذي ذكره رأس الهلال " ط
( 2 ) " وما بقي " س ، ط ، ه .
( 3 ) " فتعرف " م .
( 4 ) عنه البحار : 43 / 323 ح 2 ، وعوالم العلوم : 16 / 90 ح 4 ، وأخرجه في إثبات الهداة :
5 / 160 ح 8 عن صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السلام بإسناده إلى عنبسة بن مصعب
عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) صندل : عده الشيخ الطوسي في رجاله : 352 من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام .
انظر جامع الرواة : 1 / 417 ، رجال المامقاني : 2 / 102 ورجال السيد الخوئي :
9 / 145 . وفي م " مندل بن أبي أسامة " ، وفي ط " صندل بن أسامة " وكلاهما تصحيف .
( 6 ) تماكس الرجلان في البيع : تشاحا .
( 7 ) " ميلا " م .