فصار الأسود إليه ، فقال : يا ابن رسول الله إني مولاك لا آخذ له ثمنا ، ولكن ادع
الله أن يرزقني ولدا سويا ذكرا يحبكم أهل البيت فإني خلفت امرأتي تمخض ( 1 ) .
فقال : انطلق إلى منزلك . فإن الله تعالى قد وهب لك ولدا ذكرا سويا .
فرجع الأسود من فوره فإذا امرأته قد ولدت غلاما سويا ، ثم رجع الأسود إلى
الحسن عليه السلام ودعا له بالخير بولادة الغلام له ، وإن الحسن قد مسح رجليه بذلك الدهن
فما قام من موضعه حتى زال الورم . ( 2 )
5 - ومنها : ما روي أن فاطمة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله تبكي وتقول : إن الحسن
والحسين خرجا ولا أدري أين هما ؟ فقال : طيبي نفسا ، فهما في ضمان الله حيث كانا .
فنزل جبرئيل ، وقال : هما نائمان في حائط ( 3 ) بني النجار متعانقين ، وقد بعث الله
ملكا قد بسط جناحا تحتهما ، وجناحا فوقهما .
فخرج رسول الله وأصحابه معه فرأوهما ، وحية كالحلقة حولهما ، فأخذهما رسول
الله على منكبيه ، فقالوا : نحملهما عنك ؟ قال : نعم المطية مطيتهما ، ونعم الراكبان
هما ، وأبوهما خير منهما . ( 4 )
هامش
( 1 ) مخضت الحامل : دنا ولادها ، وأخذها الطلق .
( 2 ) عنه البحار : 43 / 324 ح 3 ، وعن الكافي : 1 / 463 ح 6 بإسناده عن أبي أسامة مثله
إلى قوله : فقد وهب الله لك ذكرا سويا وهو من شعيتنا ، وأخرجه في كشف الغمة : 1 /
557 ، والوسائل ، 8 / 55 ح 8 مختصرا . واثبات الهداة : 5 / 146 ح 6 ، وحلية الأبرار :
1 / 521 ، ومدينة المعاجز : 205 ح 27 عن الكافي .
وأورده في دلائل الإمامة : 68 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 3 / 174 ، وثاقب المناقب :
273 ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
وفي عيون المعجزات : 62 ، واثبات الوصية : 157 مرسلا .
( 3 ) الحائط : البستان من التخيل إذا كان عليه حائط ، وهو الجدار .
( 4 ) رواه الصدوق في أماليه : 360 ضمن ح 8 بإسناده عن الشحام ، عن أبي عبد الله ، عن
أبيه ، عن جده عليهم السلام ، عنه البحار : 43 / 267 ضمن ح 25 .
والشيخ حسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات : 60 من طريق الحشوية عن سليمان
ابن إسحاق بن سليمان بن علي بن عباس ، عنه مدينة المعاجز : 253 ح 90 .
والأربلي في كشف الغمة عن معالم العبرة : الطاهرة للجنابذي : 1 / 547 عن ابن عباس .
عنه البحار : 43 / 302 ضمن ح 65 جميعا نحوه .