آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام لما قدم من صفين ، وقف على شاطئ الفرات ، ثم انتزع
من كنانته ( 1 ) سهاما ، ثم أخرج منها قضيبا أصفر ، فضرب به الفرات .
فقال عليه السلام : انفجري . فانفجرت اثنتا عشر عينا كل عين كالطود ( 2 ) ، والناس
ينظرون إليه ، ثم تكلم بكلام لم يفهموه ، فأقبلت الحيتان رافعة رؤوسها بالتهليل
والتكبير ، وقالت : السلام عليك يا حجة الله في أرضه ، ويا عين الله في عباده ،
خذلك قومك بصفين كما خذل هارون ( 3 ) بن عمران قومه .
فقال لهم : أسمعتم ؟ قالوا : نعم قال : فهذا آية لي عليكم ، وقد أشهدتكم عليه ( 4 ) .
77 - ومنها : ما روي عن سلمان الفارسي أن عليا عليه السلام بلغه عن عمر ذكر
لشيعته ( 5 ) فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة وفي يد علي عليه السلام قوس عربية .
فقال علي : يا عمر بلغني ذكر لشيعتي عنك ( 6 ) . فقال : ارجع علي ظلعك ( 7 ) .
قال علي : إنك لها هنا ؟ ثم رمى بالقوس إلى ( 8 ) الأرض ، فإذا هي ثعبان
كالبعير ، فاغر فاه ( 9 ) وقل أقبل نحو عمر ليبتلعه . فصاح عمر : الله الله يا أبا الحسن
لا عدت بعدها في شئ . وجعل يتضرع إليه فضرب علي يده إلى ( 10 ) الثعبان ، فعادت
القوس كما كانت ، فمضى ( 11 ) عمر إلى بيته مرعوبا .
هامش
( 1 ) الكنانة : جعبة من جلد أو خشب تجعل فيها السهام .
( 2 ) الطود : الجبل العظيم .
( 3 ) " موسى " ه ، م خ .
( 4 ) عنه البحار : 8 / 532 ( ط . حجر ) ، وج : 41 / 251 ، وأورده البرسي في مشارق أنوار اليقين :
78 ومدينة المعاجز : 99 ح 263 .
( 5 ) " شيعته " ط ، البحار .
( 6 ) " بلغني عندك ذكرك شيعتي " ه ، ط ، البحار .
( 7 ) أربع على ظلعك : ارفع على نفسك فيما تحاوله .
( 8 ) " على " ط ، البحار .
( 9 ) فاغر فاه : فاتح فمه .
( 10 ) " بيده " " يده " على خ ط .
( 11 ) " فمر " م ، ه ، البحار .