وأنا جاريتك . ( 1 )
227 - ومنها : ما روي عن جابر قال . كنت إذا مشيت في شعاب مكة مع محمد صلى الله عليه وآله
لم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول الله . ( 2 )
228 - ومنها : ما روي عن علي عليه السلام أنه لما كان بعد ثلاث سنين من مبعثه صلى الله عليه وآله
أسري به إلى بيت المقدس ، وعرج به منه إلى السماء ليلة المعراج
فلما أصبح من ليلته حدث قريشا بخبر معراجه ، فقال جهالهم : ما أكذب هذا
الحديث وقال قائلهم : يا أبا القاسم ، فبم نعلم أنك صادق ؟ قال : مررت بعيركم في
موضع كذا ، وقد ضل لهم بعير ، وعرفتهم مكانه ، وصرت إلى رحالهم ، وكانت لهم
قرب مملوءة من الماء فصببت قربة ، والعير توافيكم في اليوم الثالث من هذا اليوم ( 3 )
مع طلوع الشمس فأول العير جمل أحمر وهو جمل فلان .
فلما كان اليوم الثالث خرجوا إلى باب مكة لينظروا صدق ما أخبر به محمد صلى الله عليه وآله
قبل طلوع الشمس ، فهم كذلك إذا طلعت العير عليهم بطلوع الشمس ، في أولها الجمل
الأحمر فتعجبوا من ذلك ، وسألوا الذين كانوا مع العير فقالوا مثل ما قال محمد صلى الله عليه وآله
في إخباره عنهم . فقالوا : هذا أيضا من سحر محمد . ( 4 )
229 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله كان ليلة جالسا في الحجر ( 5 ) وكانت قريش في
مجالسها يتسامرون ، فقال بعضهم لبعض : قد أعيانا أمر محمد صلى الله عليه وآله ، فما ندري ما نقول فيه .
فقال بعضهم : قوموا بنا جميعا إليه نسأله أن يرينا آية من السماء ، فإن السحر قد
هامش
( 1 ) عنه البحار : 16 / 3 ح 8 .
( 2 ) عنه البحار : 17 / 364 ح 2 . تقدم مثله في الحديث : 59 .
( 3 ) " الموضع " ه وس والبحار .
( 4 ) عنه البحار : 18 / 379 ح 85 . تقدم نظيره في الحديث : 4 و 140 .
( 5 ) الحجر : الحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي . النهاية : 1 / 341 .