قال : ارجع فإنه يوشك أن يظهر [ الدين ] الذي تطلب في أرضك .
فرجع يريد مكة حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه ، وكان يقول : أنا
على دين إبراهيم عليه السلام وأنا ساجد على نحو البنية التي بناها إبراهيم عليه السلام وكان يقول :
إنا ننتظر نبيا من ولد إسماعيل من بني عبد المطلب . ( 1 )
222 - ومنها حديث كعب بن ماتع :
بينا هو في مجلس ورجل من القوم معهم يحدث أصحابه يقول : رأيت في
النوم أن الناس حشروا . وأن الأمم تمر كل أمة مع نبيها ، ومع كل نبي نوران
يمشي بينهما . ومع كل من اتبعه نور يمشي به ، حتى مر محمد صلى الله عليه وآله في أمته
فإذا ليس معه شعرة إلا وفيها نوران من رأسه وجلده ، ولا من اتبعه من أمته إلا ومعه
نوران مثل الأنبياء .
فقال كعب : - والتفت إليهما - ما هذا الذي يحدث به ؟ قال : رؤيا رأيتها .
فقال : والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق إنه لفي كتاب الله كما رأيت . ( 2 )
223 - ومنها : ما روي عن ابن الأعرج ( 3 ) أن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
خرجت غازيا فكسر بي ، فغرق المركب وما فيه ، وأفلت ( 4 ) وما علي إلا خرقة قد
اتزرت بها ، وكنت على لوح ، وأقبل اللوح يرمي بي على جبل في البحر ، فإذا
صعدت وظننت أني نجوت جاءتني موجة فانتسفتني ( 5 ) ففعلت بي مرارا .
ثم إني خرجت أشتد ( 6 ) على شاطئ البحر ، فلم تلحقني ، فحمدت الله على سلامتي .
فبينا أنا أمشي إذ بصر بي أسد ، فأقبل يزأر يريد أن يفترسني ، فرفعت يدي إلى السماء
هامش
( 1 ) عنه البحار : 15 / 220 ح 39 . وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة : 2 / 124 ، وفي مستدرك
الحاكم : 3 / 439
( 2 ) عنه البحار : 15 / 219 ح 38 .
( 3 ) " ابن الاعرابي " س وط والبحار .
( 4 ) " وأقبلت " البحار وط .
( 5 ) انتف الشئ : اقتلعه .
( 6 ) " استند " س وط والبحار . واشتد في السير : أسرع .