والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه قيل : يا رسول الله ما
الميسر ، قال : كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز " .
وعن تفسير العياشي ( 1 ) عن الرضا عليه السلام " قال سمعته يقول الميسر هو القمار "
وعنه عليه السلام ( 2 ) " أن الشطرنج والنرد وأربعة عشر وكل ما قومر عليه منها فهو ميسر "
وهو المناسب لمادة اليسر ، ففي مجمع البيان ( 3 ) أصله من اليسر خلاف العسر ،
وفي مجمع البحرين المسير القمار ، وقيل : كل شئ يكون منه قمار فهو الميسر حتى
لعب الصبيان بالجوز الذي يتقامرون به ، وقال : ويقال سمي ميسرا لتيسر أخذ مال
الغير فيه من غير تعب ومشقة .
فتحصل مما ذكر عدم استفادة حكم الصور الثلاث من الروايات وغيرها الواردة
في حرمة القمار ، والميسر ، إلا أن يقال : إن حكم اللعب بالآلات بلا رهان يستفاد من
قوله تعالى إنما الخمر والميسر ( الخ ) بناءا على أن المراد بالميسر فيها هو آلات
القمار لا القمار ، بقرينة كون المراد بالثلاثة الأخر المذكورة الذوات ، وبقرينة
حمل الرجس عليها ، وهو يناسب الذوات لا الأفعال إلا بتأول سواء أريد به النجس
المعهود كما ادعى الاجماع عليه شيح الطائفة في محكي التهذيب في مورد الآية
وهو واضح ، أم أريد الخبيث فإنه أيضا يناسب الذوات : وحمله على اللعب والشرب
لا يخلو من ركاكة .
وتشهد له جملة من الروايات كرواية جابر المتقدمة ، ورواية محمد بن عيسى
( 4 ) قال : كتب إليه إبراهيم بن عنبسة يعني إلى علي بن محمد عليه السلام " إن رأى سيدي
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 35 - من أبواب ما يكتسب به - هما مرسلتان .
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 35 - من أبواب ما يكتسب به - هما مرسلتان .
( 3 ) في تفسير قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر الخ ) سورة
المائدة - الآية 90 .
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 104 - من أبواب ما يكتسب به - مرسلة .