القمار عليه لأجل ذلك الاتخاذ : أن إلغاء الخصوصية منه إلى غيره مما هو غير متخذ
آلة مشكل بل ممنوع لخصوصية فيما اتخذ آلة ذلك دون غيره كالتخيط وتجويد
القراءة والسبق بالسباحة والعدو إلى غير ذلك ، فالحاق ما اتخذ آلة له به لا يدل على
الحاق غيره به .
فالعمدة في المقام روايات باب السبق والرماية .
كمرسلة الصدوق المروية في الفقيه في باب حد من شرب الخمر وما جاء
في الغناء والملاهي ( 1 ) قال : وقال الصادق عليه السلام " إن الملائكة لتنفر عند الرهان
وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل وقد سابق رسول الله صلى الله عليه وآله
أسامة بن زيد وأجرى الخيل " .
قال المحدث الكاشاني ( 2 ) في ذيلها : ويأتي هذا الحديث في باب عدالة الشاهد
مسندا مع ما في معناه وفي آخره وما عدا ذلك قمار حرام ، وما حكي في الباب
المشار إليه روايتان بسند واحد عن العلا بن سيابة ( 3 ) .
إحديهما " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام قال : لا بأس
إذا لم يعرف بفسق ، قلت : فإن من قبلنا يقولون قال عمر هو شيطان ، فقال : سبحان
الله أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه
ما خلا الحافر والخف والريش والنصل فإنها تحضره الملائكة وقد سابق رسول الله صلى الله عليه وآله
أسامة بن زيد وأجرى الخيل " .
وثانيتهما بهذا الاسناد " قال : سمعته يقول لا بأس بشهادة الذي يعلب
هامش
( 1 ) كتاب الحدود - الباب 11 - والوسائل - كتاب السبق والرماية - الباب 1 -
مرسلة معتمدة .
( 2 ) الوافي - ج 9 - باب فضل اجراء الخيل والرمي من أبواب الجهاد - ص 25 -
ثم لا يخفى أن المرسلة التي تكون في الوافي تشتمل على فقرة زائدة على المرسلة التي
تكون في الفقيه والوسائل وهي هذه " فإنها تحضره الملائكة " .
( 3 ) الوافي - ج 9 - باب عدالة الشاهد من أبواب القضاء والشهادات - ص 149
ضعيفة بعلا بن سيابة .