الباقر عليه السلام عن بيان الحكم ( ففيه ) أنه بصدد بيان قضاء مولينا أمير المؤمنين عليه السلام
ولم يكن لاعب عنده حتى ينهاه ، أو بأن سكوته عن بيان منع علي عليه السلام دليل على
عدم منعه عليه السلام وهو دليل على الجواز ( ففيه ) أنه عليه السلام بصدد بيان قضائه في الواقعة
لا مطلق ما وقع فيها ، ولهذا لم يذكر كيفية الدعوى والمدعي والمدعى عليه ، ولعل
أمير المؤمنين عليه السلام نهى عن العمل ولم يكن أبو جعفر عليه السلام بصدد نقله مع أن الواقعة
كانت قضية خارجية لم تظهر حالها ، فلا معنى لاستفادة شئ من سكوته .
ثم إن في الرواية اشكالا وهو أن نفي الغرامة خلاف القواعد ، لأن المعاقدة
إن كانت فاسدة كان الأكل موجبا للغرامة لأنه كالمقبوض بالبيع الفاسد . وما يقال
إن الإباحة المالكية ترفع الغرامة : ليس بشئ لأن ما يوجب رفعها هو الإباحة المطلقة
لا في ضمن معاملة فاسدة ، فلو باع شاة في بيع فاسد وقال خذها وكلها فهل يمكن
دفع الغرامة بالإباحة المذكورة .
فالأولى أن يقال : إن كيفية الدعوى والمدعي والمدعى عليه غير مذكورة في
الرواية ولم يكن أبو جعفر عليه السلام بصدد بيان تمام الواقعة بل كان بصدد بيان نحو القضاء ،
فعليه يحتمل أن يكون المدعي في الواقعة صاحب الشاة مع إظهار أصحابه المعجز عن
الأكل بعد تمامية المشارطة وقيل التصرف في الشاة ، فأراد أخذ الغرامة التي جاءت
بعهدة أصحابه بتوهم صحة المعاقدة ، فمنع أمير المؤمنين الغرامة .
والقول بعدم صدق الغرامة عليه : وهم : فإن الغرامة ما يلزم أدائه من المال ولهذا
يقال للمديون الغريم فالمال المشارط عليه يقع على عهدة المتخلف فيكون غرامة
وصاحبه غريما . فمع هذا الاحتمال لا دلالة في الصحيحة على خلاف القواعد " فتدبر " .
وأما المغالبة بغير عوض في غير ما استثني فقد حكي عن الأكثر عدم جوازها ،
ويظهر من موارد من التذكرة الاتفاق عليه .
والظاهر أن دعوى العلامة معللة لا يمكن الاتكال عليها سيما مع عدم تعرض
قدماء أصحابنا لذلك ظاهرا ، وسيما مع تقييد شيخ الطائفة المسابقة على الاقدام
وبالمصارعة وبالطيور بعوض في موضوع الحرمة ، بل ظاهره في المسابقة بالسفن
و