ظهورها في الاشتراط والجمع العقلائي بينها ولو بمناسبة المورد والحكم والموضوع :
هو الحمل على لزوم الاعلام حتى يحترز عنه ، كان الاعلام قبل المعاوضة أو بعدها كما
لا يخفى ، أو حمل النهى على الكراهة جمعا بينها وبين ما دلت على جواز الاعلام بعدها ،
وهما أولى وأقرب من حمل البيع على إرادته .
والانصاف أن الروايات متوافقة المضمون ، والظاهر من جميعها بقرينة المقام
أن لزوم التبين لمحض التحرز ، والبيع لغاية غير الأكل ، كالاستصباح من غير دخالة
فيه أو في قصد الاستصباح للصحة وهو ظاهر . ويمكن الاستشهاد لعدم جواز البيع مع
قصد الانتفاع بالمحرم برواية تحف العقول ( 1 ) ودعائم الاسلام ( 2 ) بل بالرضوي
والنبوي ( 3 ) أن الله إذا حرم ( الخ ) وقوله : إن الذي حرم شربه حرم ثمنه ( 4 ) وقوله
إن الله إذا حرم أكل شئ حرم ثمنه ( 5 ) المحمولة بأجمعها على التحريم مع قصد الفساد ،
وبالروايات الواردة في العصير ( 6 ) الدالة على أنه إذا غلى لا يجوز بيعه ممن يجعله
حراما وروايات حرمة بيع الخمر ( 7 ) المحمولة على ما إذا كان البيع لأجل الفساد
وبعض الروايات الواردة في الجارية المغنية ( 8 ) إلى غير ذلك ، وهي وإن لم تبلغ حد
استفادة الحكم جز ما في المقام لضعف ما دلت وقصور غير الضعيف عن اثبات الحكم
للمتنجس ، لكن الحكم بالصحة جرأة ، سيما مع الظن بمخالفته لمذاق الشرع
( تأمل ) فلا يترك الاحتياط فيه .
الثاني لا شبهة في وجوب الاعلام شرطا لو قلنا باشتراط البيع به أو به وبقصد
الاستصباح أو شرطه ، كما لا ينبغي الاشكال في عدم وجوبه شرطا ولا شرعا لو قلنا باشتراط
البيع باشتراط الاستصباح فباع بالشرط ، أما عدم الوجوب الشرطي فواضح ، وأما
الشرعي فلأن المفروض عدم استفادته من روايات الباب ومع اشتراط الاستصباح به
هامش
( 1 ) راجع ص 6 - 7 - 13 - 27 من هذا الكتاب
( 2 ) راجع ص 6 - 7 - 13 - 27 من هذا الكتاب
( 3 ) راجع ص 6 - 7 - 13 - 27 من هذا الكتاب
( 4 ) راجع ص 6 - 7 - 13 - 27 من هذا الكتاب
( 5 ) راجع ص 6 - 7 - 13 - 27 من هذا الكتاب
( 6 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 59 - من أبواب ما يكتسب به
( 7 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 55 - من أبواب ما يكتسب به
( 8 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 16 - من أبواب ما يكتسب به