والوثوق بأن التحريم إنما هو للفساد المترتب عليه ، فلا يشمل ما إذا بيع لصلاح حال
الناس ، وللجهة المحللة ، سيما مع ما تقدم من دلالة رواية تحف العقول والرضوي
والدعائم على ذلك وسيما مع ما ورد في الموارد العديدة من تجويز بيع المحرم لاستفادة
المحلل ، والغرض العقلائي المباح كروايات وردت في تجويز بيع الكلب الصيود ( 1 ) ،
ورواية أبي القاسم الصيقل الدالة على جواز بيع غلاف السيوف من جلود الميتة ( 2 ) ،
وما وردت في تجويز بيع الزيت المتنجس ، للاستصباح تحت السماء ، وممن يعمل
صابونا ( 3 ) ، وما دلت على جواز بيع المغنية ، إذا كان الاشتراء لتذكر الجنة لا
للتغني ( 4 ) وما دلت على جواز عمل الحبائل وغيرها بشعر الخنزير ( 5 ) الظاهر
منها جواز بيعها ، ضرورة أن عملها إنما هو للمعيشة والتكسب ، كما يظهر من
الروايات ، وما وردت في جواز بيع العجين من الماء النجس ممن يستحل الميتة ( 6 )
( تأمل ) بل بعض الروايات في الخمر شاهد أيضا .
كصحيحة جميل ( 7 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( يكون لي على الرجل الدراهم
فيعطيني خمرا ، فقال : خذها ثم أفسدها ، قال علي : واجعلها خلا ) ويحتمل أن يكون
المراد بعلي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، واستشهد أبو عبد الله عليه السلام بقوله ، ويحتمل
أن يكون المراد علي بن الحديد ، أحد رواة السند ، نقل عنه بعض الرواة المتأخر منه
تفسيره للافساد .
والظاهر منها جواز أخذها في مقابل الدين ، ووقوعها عوضه إذا أخذها للتخليل
وعن عبيد بن زرارة في الموثق ( 8 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 14 - من أبواب ما يكتسب به
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 38 - من أبواب ما يكتسب به
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب - 6 - 16 - 58 - 7 من أبواب ما يكتسب به
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب - 6 - 16 - 58 - 7 من أبواب ما يكتسب به
( 5 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب - 6 - 16 - 58 - 7 من أبواب ما يكتسب به
( 6 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب - 6 - 16 - 58 - 7 من أبواب ما يكتسب به
( 7 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 31 - من أبواب الأشربة المحرمة
( 8 ) الوسائل - كتاب الطهارة - الباب 77 - من أبواب النجاسات