المفسر حاكم على المفسر بالفتح بل الظاهر من قوله فهو ممن ظلم الالحاق الحكمي بلسان
الالحاق الموضوعي ، وإلا فمفهوم الظلم غير محتاج إلى البيان ، فالرواية بلسانها
مفسرة للآية ومنقحة للموضوع أو ملحقة لمطلق الإسائة في الضيافة بالظلم ، ويتم
المطلوب بدعوى إلغاء الخصوصية عن الضيافة واسراء الحكم إلى سائر ما يكون
إسائة ولو بنحو ترك الأولى ، والحمل على مورد الظلم حتى يكون قوله : فهو ممن
ظلم من توضيح الواضح : فبعيد ، لكن الخروج عن الأدلة المحكمة بمثل هذه
المرسلة الضعيفة غير ممكن مع امكان أن يقال : إسائة الضيافة أخص من ترك الأولى
بل لعلها لا تنطبق إلا على الضيافة بنحو توهين وتحقير وهو ظلم وليس تطبيقه على
ذلك توضيح الواضح .
ومنها رواية حماد بن عثمان ( 1 ) قال : دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فشكا
إليه رجلا من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكو فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما لفلان
يشكوك فقال : يشكوني أني استقضيت منه حقي قال : فجلس أبو عبد الله مغضبا ثم
قال : كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ أرأيتك ما حكى الله عز وجل : ويخافون سوء
الحساب أترى أنهم خافوا أن يجور عليهم لا والله ما خافوا إلا استقضاء فسماه الله
عز وجل سوء الحساب فمن استقضى فقد أساء . كذا في الوسائل والكافي على نقل
المجلسي في مرآة العقول ( 2 ) لكنه قال : وفي بعض النسخ القديمة بالصاد
المهملة في الموضعين وفي الوافي ( 3 ) عن الكافي والتهذيب بالصاد المهملة في
جميع المواضع .
أقول وأظن كونه بالضاد المعجمة في الموضعين الأولين لأن الدائن في مقام
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 16 - من أبواب الدين والقرض - لا يبعد
الاعتماد عليها وعدم البعد لمعلى بن محمد .
( 2 ) كتاب المعيشة - الباب 25 - في آداب اقتضاء الدين ج 3 - ص 389 -
( 3 ) كتاب المعايش والمكاسب باب اقتضاء الدين ( 127 ) من أبواب أحكام الديون
والضمانات ج 10 -