قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء وقلت : إنهم يزعمون : أن رسول الله صلى الله عليه وآله رخص في أن
يقال : جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحييكم فقال : كذبوا أن الله عز وجل يقول :
ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ( الخ ) ، وكصحيحة علي بن جعفر ( 1 )
عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يتعمد الغناء يجلس إليه قال :
لا ، وفي رواية سعد بن محمد الطاطري ( 2 ) عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله
رجل عن بيع الجواري المغنيات فقال : شرائهن وبيعهن حرام وتعليمهن كفر
واستماعهن نفاق ، والرواية إلى سعد موثقة بابن فضال ، وعن الشيخ في العدة أن
الطائفة عملت بما رواه الطاطريون ، وكصحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ( 3 ) قال :
قلت لأبي الحسن الأول جعلت فداك أن رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن
أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها فقال : لا حاجة لي فيها ، إن ثمن الكلب
والمغنية سحت ، وسحتية ثمنها لأجل صفة التغني وكون الغناء حراما ، وكحسنة
نضر بن قابوس ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المغنية ملعونة ملعون من أكل
كسبها ، إلى غير ذلك .
ثم إنه ربما نسب إلى المحدث الكاشاني ( 5 ) وصاحب الكفاية الفاضل
الخراساني ( 6 ) انكار حرمة الغناء واختصاص الحرمة بلواحقه ومقارناته من
دخول الرجال على النساء واللعب بالملاهي ونحوها ، ثم طعنوا عليهما بما
لا ينبغي ، وهو خلاف ظاهر كلام الأول في الوافي ومحكي المفاتيح والمحكي عن
الثاني ، بل الظاهر منهما أن الغناء على قسمين حق وباطل ، فالحق هو التغني
بالأشعار المتضمنة لذكر الجنة والنار والتشويق إلى دار القرار ، والباطل ما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 99 - من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 16 - من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 16 - من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 15 - من أبواب ما يكتسب به .
( 5 ) راجع مفتاح الكرامة في القسم الرابع من المتاجر المحظورة فيما نص الشارع على تحريمه .
( 6 ) راجع مفتاح الكرامة في القسم الرابع من المتاجر المحظورة فيما نص الشارع على تحريمه .