الحكم للمتصلين أيضا .
ثم إنه على فرض تسليم دلالة الرواية على حرمة بيع العذرة تكليفا بتسليم
جمع شيخ الطائفة وحمل حرمة البيع على التكليفية فهل يمكن اسراء الحكم
إلى سائر النجاسات ، كالبول والدم وغيرهما بدعوى إلغاء الخصوصية واستفادة أن
حرمة بيع العذرة لقذارتها ونجاستها . أم لا ، لمنع إلغاء الخصوصية عرفا ، فإن الطباع
تتنفر عن العذرة ما لا تتنفر عن غيرها ، وأن في بيعها نحو مهانة للنفوس الأبية ،
لعل الشارع الأقدس لم يرض للمؤمن تلك المهانة والدنائة ، فحرم بيعها تكليفا .
بخلاف سائر النجاسات كالخمر والخنزير والكلب حتى البول ، فلا يمكن اسراء الحكم
إليها ، وهو الأرجح ، وأما خرؤ سائر الحيوانات الغير المأكولة ، فالظاهر صدق
العذرة عليها ، ولو سلم عدم الصدق ، فالغاء الخصوصية عن عذرة الانسان واسراء
الحكم إلى سائر العذرات النجسة غير بعيد وإن لا يخلو عن اشكال .
ومنها ما وردت في الخمر وهي روايات مستفيضة متقاربة المضمون مروية عن الكافي
( 1 ) والفقيه ( 2 ) والمقنع ( 3 ) وجامع الأخبار ، وعقاب الأعمال ودعائم الاسلام ، وفقه
الرضا ، ولب اللباب للراوندي ، وعوالي اللئالي ( 4 ) واسنادها وإن لا تخلو عن خدشة ،
لكن يمكن دعوى الوثوق والاطمينان بالصدور اجمالا .
ففي رواية جابر ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال ( لعن رسول الله صلى الله عليه وآله في الخمر عشرة
غارسها وحارسها وعاصرها ، وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبايعها
ومشتريها وآكل ثمنها ) وقريب منها غيرها :
هامش
( 1 ) راجع كتاب المعيشة - باب بيع العصير والخمر
( 2 ) راجع كتاب الحدود - باب حد من شرب الخمر
( 3 ) باب شرب الخمر والغناء
( 4 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 47 - من أبواب ما يكتسب به
( 5 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 55 - من أبواب ما يكتسب به - ضعيفة
بعمرو بن شمر