وقوع بعض الصلاة قبل الوقت وبعضها في الوقت كاف في الصحة ، فدعوى التنزيل
ثم دعوى تنزيل الوقت ثم دعوى اطلاقه كلها دعاو بلا دليل .
الوجه الثاني دعوى دلالة بعض الروايات على ذلك بضميمة قاعدة من أدرك ،
كصحيحة زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : متى استيقنت أو شككت
في وقت صلاة أنك لم تصلها أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها ، فإن شككت بعد
ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة ( خ - ) عليك من شك حتى تستيقن فإن استيقنت
فعليك أن تصليها في أي حالة كنت ( 1 ) ، وقريب منها ذيل صحيحة أخرى
عن الكافي .
بدعوى أن المراد بوقت الفوت وقت وقعت الصلاة فيه فائتة ، فالميزان في
عدم الاعتناء بالشك خروج الوقت الذي تقع فيه فأتته وهو بعد مقدار ثلاث ركعات
من خارج الوقت المقرر بحسب الأدلة الأولية ، فإن مقتضى دليل من أدرك كون
الصلاة المأتي بها خارج الوقت مع ادراك ركعة في الوقت أداء لا قضاء ولا قضاء
وأداء ، وقد ادعى عدم الخلاف فيه أيضا ، وقد تقدم في الوجه الأول عدم اختصاص
القاعدة بمدرك الركعة فعلا ، وعدم اختصاصها بالملتفت للواقعة ، فهذا المقدار من
الزمان ملحق بالوقت في كون الصلاة فيه أداء بحسب الواقع مطلقا .
ويرد عليه أن هنا احتمالا أخر في الصحيحة لعله أقرب إلى الفهم من هذا
الاحتمال ، وهو أن المراد بوقت فوتها وقت لو خرج ذلك الوقت ولم يصل ثم أراد
الصلاة تكون صلاته فائتة ، وبعبارة أخرى أن الميزان في وقت الفوت هو افتتاح
الصلاة لا الركعات المتأخرة .
ويشهد لذلك صحيحتهما ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى :
إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، يعني مفروضا وليس يعني وقت فوتها
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 60 - من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة باب - 42 - من أبواب الخلل في الصلاة
حديث : 2 .