زمان الشك باليقين فراجع .
ثم على فرض تعدد الأمر وكون القضاء بأمر جديد تجري في بادئ النظر
استصحابات ثلاثة ، أحدها استصحاب وجوب الصلاة على نحو الكلي القسم الثالث ،
فإن وجوبها أداء معلوم ، ومع ذهاب الوقت يحتمل تحقق وجوب القضاء لاحتمال
عدم الاتيان بالأداء ، فنفس طبيعة الوجوب المشتركة بين الأداء والقضاء مجرى
الاستصحاب للعلم بها والشك في بقائها ، ثانيها استصحاب عدم وجوب القضاء
للشك في حدوثه بعد العلم بعدمه في الوقت ، ثالثها استصحاب عدم الاتيان بالصلاة
إلى آخر الوقت .
لكن مع جريان الأصل الأخير لا مجرى للسابقين لحكومته على الدليل
الاجتهادي أي وجوب القضاء بتنقيح موضوعه ، ومع تطبيق الدليل الاجتهادي يرفع
الشك تعبدا فيكون الأصلان المتقدمان محكومين للدليل المحكوم للأصل الأخير ،
كما هو المحققق في حكومة الأصل السببي على المسببي مطلقا ، فلا شك تعبدا في
وجوب القضاء ، فأصالة عدم القضاء غير جارية ، كما يرتفع به احتمال بقاء الكلي .
وقد يستشكل في استصحاب عدم الاتيان بها ، بأن موضوع القضاء هو عدم الاتيان
بها في الوقت المضروب لها ، لا مطلق عدم الاتيان فيرد على الأصل ما يرد على استصحاب
الأعدام الأزلية كاستصحاب عدم قرشية المرأة ، لأن عدم الاتيان بها في الوقت على نعت
الليس الناقص لا حالة سابقة له ، وعلى نعت الليس التام أي عدم وجود الاتيان بالصلاة
الواقعة في الوقت لعدم الوقت بل وعدم المكلف الآتي بها لا يترتب عليه الأثر ،
واثبات الموضوع المترتب عليه الأثر أي الليس الناقص باجراء الأصل في الليس
التام مثبت .
إلا أن يقال : إنا نعلم في الآن الأول من الوقت بعدم الاتيان بالصلاة في الوقت ،
ولو مع احتمال الاتيان بها في أول وقتها ، ضرورة أنها لا يعقل وجودها في الآن الأول ،
ففي هذا الآن عدم الاتيان بها في الوقت معلوم ويشك في بقائه إلى آخر الوقت
الخلل في الصلاة — صفحة 247
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٧