وعلى فرض ثبوت المفهوم للذيل دون الصدر تبطل الصلاة في الجهل بالموضوع
ونسيان الحكم وسهوه ، وكذا كل مورد لا يشمل المنطوق .
وعلى فرض عدم ثبوت المفهوم لها تكون الموارد التي هي خارجة عن المنطوق
في الجملتين محكومة بالصحة على ما هو الأصح .
وعلى فرض ثبوت المفهوم لخصوص الجملة الأولى تصح في غير المتعمد ،
وهذا هو الأصح لكونه موافقا لفهم العرف حتى على رواية التهذيب ، فإن أي ذلك
في حكم الشرطية يفهم منها المفهوم ، وأن الظاهر أن للكلام مفهوما وإنما تصدى
المتكلم لبيان بعض مصاديقه ، ولا يبعد أن يقال : إن العرف مساعد للقول بأن المتفاهم
من الصحيحة ولو بمناسبة الحكم والموضوع أن الميزان في باب الجهر والاخفات
هو التعمد بالترك وعدمه ، وهما تمام الموضوع للإعادة وعدمها ، فتشمل الصحيحة
جميع الموارد حتى الموارد التي يقال إنها خارجة عن السؤال كالمأموم المسبوق
وجهر المرأة فيما يجب عليه الاخفات ، ولا فرق بين الركعتين الأولتين والأخيرتين ،
كما لا فرق بين التخلف في بعض القراءة وجميعها ، والأمر سهل بعد ما عرفت من
القاعدة لولا الصحيحة .
مسألة : لو أخل بعدد الركعات زيادة فزاد ركعة أو أزيد عمدا أو لا عن عمد ، فمقتضى
القاعدة الأولية عدم البطلان ، حتى مع العمد كمن صلى الظهر خمسا عالما عامدا ،
وحتى مع الاتيان بالتشهد والسلام في آخر الركعات مع العمد والعلم فإن البطلان من
ناحية الركعات ، إما لأجل كون الصلاة مأخوذة بشرط لا عن الزيادة على فرض
كونه معقولا ، أو لأجل كون الزيادة مزاحمة بحسب الجعل الشرعي بناء على ما
قلنا في أمثالها .
ومع الشك كان المرجع البراءة بعد فرض أن عنوان الصلاة صادقة على
المأتي بها ، فالشك بين الأقل والأكثر كساير الموارد ، مضافا إلى حديث لا تعاد
فإنه يشمل الزيادة حتى العمدية ولم يكن منصرفا عنها ، للفرق بين النقيصة التي قلنا