لمحمد بن علي بن إبراهيم ، وفيها والقنوت واجب والاجهار بالقراءة واجب في
صلاة المغرب والعشاء والفجر ( 1 ) فمع اشكال في سندها ، وأن الظاهر على ما
يشهد به المجلسي وصاحب المستدرك ويشهد به متنها أن هذه الفقرة من كلام المؤلف
أنها ليست في مقام البيان ، بل هي في مقام بيان أصل الفرض والنفل ، فراجع روايات
الباب كي يتضح الأمر .
وأما حدود دلالتها فلا بد من ذكر ما هو المهم منها ، وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء
فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا
أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ( 2 ) وفي الفقيه بدل أي ذلك أن
فعل ذلك إلى آخرها .
ويحتمل فيها وجود المفهوم لكل من الجملتين وعدمه فيهما أو وجوده في
الأولى دون الثانية أو العكس على رواية التهذيب ، والوجه في الأول أنه جملتان
شرطيتان سيما على رواية الفقيه لكل منهما مفهوم ، وفي الثاني أن المتكلم إذا تصدى
لذكر مفهوم كلامه فلا مفهوم له ، وفي الثالث أن المتفاهم في أمثال ذلك أنه للجملة
الأولى مفهوم وقد تصدى المتكلم لذكر بعض مصاديقه الشايعة وعليه لا مفهوم للثانية ،
وفي الرابع أنه على رواية التهذيب لم يكن قوله أي ذلك فعل حرف شرط فكأنه قال :
المتعمد كذا ولا مفهوم لمثله .
ثم على فرض المفهوم للجملتين يقع التعارض بين المفهومين في بعض المصاديق
كما لو قلنا بأن قوله : لا يدري لا يشمل إلا الجهل بالحكم ، والسهو والنسيان مخصوصان
بالموضوع ، ومع التعارض يكون المرجح أو المرجع حديثي لا تعاد والرفع .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة باب - 6 - من أبواب كيفية الصلاة وآدابها
حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 26 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .