كان المستند هي الموثقة بدليل لا تعاد وغيره ، وأما الاجماع فغير ثابت مع اختلاف
كلماتهم ، وعدم تعرض جماعة للمسألة ، وعدم ادعائه إلا من بعض المتأخرين ،
واحتمال استنادهم في الحكم إلى الموثقة وغيرها كما ترى الاستناد إليها في كلماتهم ،
فالصحة على ذلك في الصورة المذكورة على القواعد ، والاحتياط باتمامها وإعادتها
طريق النجاة هذا حال القيام حال التكبيرة .
وأما القيام المتصل بالركوع فالكلام فيه يتوقف على بيان ماهية الركوع ،
فنقول : يحتمل فيها بحسب التصور وجوه .
( منها ) أن يكون الركوع عبارة عن الهيئة الخاصة من الانحناء ، من غير
دخالة القيام والانتصاب والهوى منهما إلى تحقق الانحناء الخاص في ماهيته ، كما أن الأمر كذلك في السجود ، فلو هوى إليه قبل الوصول إلى حده العرفي من غير نية
ثم بدى له الركوع فهوى بقصد الركوع إلى حده العرفي صدق الاسم ، وكذا لو
قام مقوسا من السجود والجلوس ووصل إلى حده ، وبعبارة أخرى أن الحركة من
العلو أو السفل دخيلة في وجوده ومقدمة وجودية له لا في ماهيته ، فلو تولد طفل
منحنيا يصدق أنه راكع ولادة .
( ومنها ) أن يكون عبارة عن الهوي عن القيام أو الانتصاب إلى الوصول إلى
الحد الخاص ، بحيث يكون الهوي عن القيام إلى ذلك دخيلا في تحقق ماهيته
ويكون من مقوماتها ، بحيث لا يصدق على الانحناء الخاص لو وجد من غير الهوي
عن القيام ، فلا يكون الركوع عن الجلوس ركوعا إلا تجوزا ، وإن كان ملحقا به
شرعا في بعض الحالات ، كالإشارة التي تكون ملحقة به أحيانا وقائمة مقامه .
( ومنها ) أن يكون عبارة عن الهوي عن انتصاب الظهر وإقامته إلى الحد المذكور
فيصدق على ركوع الجالس إذا أوجده عن الجلوس وإقامة الظهر ، وعلى الفرضين
لا يصدق على الناهض مقوسا إلى حده ، ولا على ما حصل بعد الهوي بقصد آخر ثم
بدى لد الركوع فزاد في هويه إلى وصول الحد .