: لا صلاة إلا بطهور ( 1 ) وغيره مما له اطلاق ، وأما دليل الستر فلا اطلاق فيه ، وإن
احتمل الاطلاق في بعض ما ورد في ستر النساء لكنه أيضا محل تأمل ، مع أن التعبير
بمثل قوله : لا صلاة إلا بطهور يكشف عن أهميته ولا أقل من احتمالها ، فعلى ذلك يتعين
الصلاة عاريا عند الدوران ، كما أن مقتضى القاعدة وجوب صلاة المختار من
القيام والسجدة والركوع ، لاطلاق أدلتها مع الغض عن الأدلة الواردة في كيفية
صلاة العاري .
وأما الأخبار الواردة في المقام ، فيقع الكلام فيها تارة من حيث اختلافها في
لزوم الاتيان بالصلاة عريانا أو مع الثوب النجس ، وأخرى من حيث اختلافها في
كيفية صلاة العاري أما الكلام في الجهة الأولى فنقول : تدل على لزوم الصلاة
في النجس أخبار صحيحة ، كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ( 2 ) ، وصحيحة
عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) ، وصحيحة الحلبي عنه ( 4 ) ،
وغيرها ، وبإزائها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) وموثقة سماعة ( 6 )
ففي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة
فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله أيصلي فيه أو يصلي عاريا ، فقال : إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا ( 7 ) وفيها احتمالان أحدهما أن قوله : صلى فيه
ولم يصل عريانا يراد به لزوم الصلاة فيه ارشادا إلى اعتبار الستر في هذا الحال
وحرمة الصلاة عريانا ارشادا إلى بطلانها كذلك ، وعلى هذا الاحتمال لا يصح
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 1 - من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 45 - من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( 3 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 45 - من أبواب النجاسات حديث : 4 - 6 .
( 4 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 45 - من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( 5 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 46 - من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( 6 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 46 - من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( 7 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 45 - من أبواب النجاسات حديث : 5 .