قلنا بمزج الماء بالتراب فهل يجزي لو صار مضافا ؟ إشكال " .
ثم إن أردأ الوجوه الوجه الثالث وما هو نظير بحسب ظاهر
النص ، لأنه موجب لرفع اليد عن مفهوم الغسل ومفهوم التراب ومفهوم
الغسل بالتراب جميعا ، ودعوى كونه موافقا لفهم العرف من إضافة
الغسل إلى التراب فاسدة ، كما يأتي الإشارة إليه ، ثم الوجه الخامس
لأنه وإن كان موجبا لحفظ ظهور الغسل لكن موجب لرفع اليد عن
ظهور التراب وظهور الظرف في اللغوية وتعلقه بالغسل ، وعن ظهور
المقابلة بين الغسل بالتراب والغسل بالماء في المغايرة وصرف كون أحد
الماءين خالصا والآخر مخلوطا بما لا يخرجه عن الاطلاق لا يوجب مقابلته
للغسل بالماء ، بل في مثله لا بد من مقابلة القراح بالمخلوط ، وظاهر
النص خلافه ، فحفظ ظهور الغسل موجب لارتكاب مخالفات للظواهر المتقدمة
وأما الاحتياط بالجمع بين الاثنين فما زاد فلزومه يتوقف على
التوقف في فهم النص . والظاهر المتفاهم منه عرفا بالمناسبات المغروسة
في الأذهان - من كون الغسل بالتراب لقلع اللزوجة الحاصلة للإناء
من لعاب الكلب الخارجة من فمه بواسطة الولوغ ، أو لأجل رفع
القذارة الشديدة التي حصلت به - أن المراد من ذلك التعفير ، ووضع
التراب في الإناء ، ودلكه عنيفا حتى يقلع الأثر أو يدفع الاستقذار منه
وهذا هو الموافق لفهم العرف في محاوراتهم ومقاولاتهم .
وبعبارة أخرى كانت الظهورات المتقدمة محكمة لدى العرف على
ظهور الغسل لو سلم ظهوره ، بل تكون إضافته إلى التراب موجبة
لظهوره فيما قلناه .
نعم مقتضى إطلاق الرواية عدم الفرق بين التراب اليابس أو مع
المزج بمقدار لا يخرجه عن مسمى التراب ، وكما أن العرف يرى أن
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 490
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٩٠