ذلك في القليل في بعض الأحيان ، كما إذا صب من مكان مرتفع بقوة ،
أو صب على الثوب مستمرا بحيث خرجت الغسالة بورود الماء بعد
ورود مستمرا .
ثم إنه يستثنى مما ذكر بول الصبي قبل أن أكل وأطعم ، وقد
ادعى السيد إجماع الفرقة المحقة على جواز الاقتصار على صب الماء
والنضح ، ثم تمسك بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي
صلى الله عليه وآله قال : " يغسل من بول الجارية ، وينضح من ( على خ ل )
بول الصبي ما لم يأكل الطعام " ( 1 ) وبما روت زينب ( لباب خ ل ) بنت
الجون " أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ الحسين بن علي عليهما السلام
فأجلسه في حجره فبال عليه ، قالت : فقلت له : لو أخذت ثوبا
وأعطيتني إزارك لأغسله ، فقال : إنما يغسل من بول الأنثى ، وينضح
على بول الذكر " ( 2 ) انتهى ، والروايتان من غير طرق أصحابنا ، وكذا
ادعى الشيخ إجماع الفرقة فيه على كفاية الصب بمقدار ما يغمزه ،
وعدم وجوب غسله ، وعن غير واحد من المتأخرين دعوى عدم الخلاف
وأنه مذهب الأصحاب .
وتدل عليه مضافا إلى ذلك صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن بول الصبي ، قال : تصب عليه الماء فإن كان قد أكل
فاغسله بالماء غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء " ( 3 ) ونحوها
عن فقه الرضا عليه السلام ( 4 ) وعن الصدوق في معاني الأخبار " أن
رسول الله صلى الله عليه وآله أتي بالحسن بن علي عليهما السلام فوضع
هامش
( 1 ) راجع سنن أبي داود ج 1 - ص 154 .
( 2 ) راجع سنن أبي داود ج 1 - ص 154 .
( 3 ) مرت في ص 27 .
( 4 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 .