وتدل على أن الغسل ليس للتطهير بل لاظهار التنفر - مضافا إلى
ما تقدم - رواية خالد القلانسي قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
ألقى الذمي فيصافحني ، قال : امسحها بالتراب أو بالحائط ، قلت :
فالناصب ، قال : اغسلها " ( 1 ) فإن الظاهر منها أن الموضوع في الموردين
واحد ، فيكون المسح بالتراب أو الحائط لاظهار نفرة وانزجار منهم ،
وهو في الناصب أشد . ويمكن أن يكون الغسل في الناصب للنجاسة
والمسح في الذمي لاظهار النفرة ، فالرواية دالة على طهارتهم .
وموثقة أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام " في مصافحة المسلم اليهودي
والنصراني قال : من وراء الثوب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك " ( 2 ) والظاهر
منها أن غسل اليد ليس للنجاسة ، وإلا لكان يأمر بغسل الثوب أيضا
بل لأجل التماس مع يدهما وهو نحو انزجار ونفور ، والحمل على عرق
اليدين مشترك ، والتفكيك كما ترى ، فتلك الطائفة أجنبية عن الدلالة
على النجاسة .
ومنها - ما دلت على النهي عن مؤاكلتهم في قصعة واحدة ، كصحيحة
علي بن جعفر المتقدمة وصحيحته الأخرى عن أخيه موسى بن جعفر
عليه السلام قال : " سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه
قال : لا بأس ، ولا يصلى في ثيابهما ، ولا يأكل المسلم مع المجوس في
قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه " الخ ( 3 )
وصحيحة هارون بن خارجة قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 5 .
( 3 ) مرت قريبا .