عليه السلام ( 1 ) وفي نسخة مرآة العقول : " ثم يسكر " بدل " يسكن "
فعليها تدل الرواية على ضد مقصوده ، لمكان " ثم " .
وكصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " استأذنت لبعض
أصحابنا على أبي عبد الله عليه السلام ، فسأله عن النبيذ ، فقال : حلال
فقال : إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر ثم يسكن ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
كل مسكر حرام " ( 2 ) وفي نسخة المرآة ( 3 ) " فيغلي حتى يسكر "
فعليها تدل على ضد مقصوده ، فإن الظاهر منها أنه يغلي إلى أن ينتهي
إلى السكر ، فتدل على أن السكر بعد الغليان مدة .
وفي رواية وفد اليمن في وصف النبيذ : " يؤخذ التمر فينبذ في
إناء ، ثم يصب عليه الماء حتى يمتلي ، ثم يوقد تحته حتى ينطبخ ، فإذا
انطبخ أخرجوه فألقوه في إناء آخر ، ثم صبوا عليه ماء ثم مرس ، ثم
صفوه بثوب ، ثم ألقي في إناء ، ثم صب عليه من عكر ما كان قبله ،
ثم هدر وغلى ثم سكن على عكره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا هذا قد أكثرت علي أفيسكر ؟ قال : نعم ، فقال : كل مسكر
حرام " ( 4 ) .
وهذه الروايات كما ترى تدل على أن النبيذ بعد العلاج وإلقاء
العكر فيه والغليان والسكون بعده صار مسكرا ، فتدل على أن الاسكار
هامش
( 1 ) المروية الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 7
وفيه : " كل ما أسكر حرام " .
( 3 ) وكذلك في الوسائل المطبوع جديدا .
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 6