إلا بالتخليل فلا تدل عليه بوجه ، هذا مع أن هذه الفقرة غير مذكورة
في روايته الأخرى الموثقة ، مع أن الناظر فيهما يرى أنهما رواية واحدة
نقلتا بالمعنى لحكاية قضية واحدة ، نعم ترك في الثانية ذيل الأولى ، فلو
كان النش موجبا لحرمته وعدم حليته بالتثليث كان عليه ذكره ، إلا أن
يقال بوقوع السقط في الثانية اشتباها ، أو بتوهم الساباطي عدم الدخالة ،
وأولى بالدلالة على عدم الدخالة ما لو كانت الموثقة رواية أخرى .
الاعضال الرابع أنه قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام أنه قال : " سألته عن نبيذ قد سكن غليانه ، قال :
كل مسكر حرام " وجه الاشكال أنه قد دل الجواب سيما مع ترك
الاستفصال على أن مطلق الغليان في النبيذ يوجب إسكاره غلى بنفسه أو
بالنار ، بل يدل على أن اندارجه في موضوع الجواب مفروغ عنه عند
السائل ، وهو مع مخالفته للوجدان وصريح رواية وفد اليمن يشكل
بأنه لو كان الغليان موجبا لاسكاره لم يكن معنى لجعل ذهاب الثلثين
محللا ، فإن تسخين المسكر وتغليظه لا يزيل إسكاره ، ثم أجاب عنه
بأن المراد من الغليان ما كان بنفسه ، فاندارجه تحت الكبرى لما كان
مفروغا عنه أجاب بما أجاب .
وفيه بعد إصلاح الرواية - فإن صحيحة ابن مسلم ليست كما نقلها
بل هي هكذا : محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته
عن نبيذ سكن غليانه ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل
مسكر حرام " ( 1 ) وبعد تسليم اندراج مورد السؤال في موضوع الجواب
بل مفروغيته لدى السائل ، والغض عن احتمال أن إلقاء الكبرى لأجل
إفادة أن الحرمة دائرة مدار السكر ، فإن كان ما وصفته مسكرا فهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1