الواردة في ماء البئر والمياه ، كموثقتي عمار ( 1 ) وحفص بن غياث ( 2 )
فما يظهر من بعضهم كالمحكي عن المبسوط والجمل والمراسم والوسيلة
مما يوهم النجاسة وإن عفي عنه على فرض ثبوته لعله لزعم قصور الأدلة
عن إثبات طهارتها بعد إطلاق أدلة النجاسة ، لأن نفي البأس أعم من
الطهارة ، فلا يدل إلا على العفو ، وهو مقتضى الجمع بين الأدلة والاقتصار
على تقييد المطلقات وتخصيص العمومات ، وفيه - مضافا إلى أن المتفاهم
من نفي البأس في المقام الطهارة - لا إطلاق ولا عموم في الأدلة كما
مر مرارا حتى يأتي فيها ما ذكر .
فرع : المشكوك في كونه دما أو غيره أو كونه مما له نفس أو غيره
أو من الدم المتخلف أو غيره محكوم بالطهارة ، للأصل بعد قصور الأدلة
عن إثبات نجاسة الدم مطلقا ، فلا مجال للتشبث بترك الاستفصال في
الروايات الكثيرة الواردة في الدم ، كقوله : " بئر قطرت فيه قطرة
دم " وقوله عليه السلام : " فإن رأيت في منقاره دما " . وقوله عليه
السلام : " إن رأيت في ثوبك دما " . وقوله : " فأصاب
ثوبا نصفه دم " وغيرها . ضرورة أن ترك الاستفصال دليل العموم أو
الاطلاق فيما إذا كان المتكلم في مقام بيان الحكم ، وتلك الروايات في مقام
هامش
( 1 ) عنه عن أبي عبد الله عليه السلام قال " سئل عن الخنفساء
والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن
وشبهه ، قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به " راجع الوسائل - الباب - 10
من أبواب الأسئار - الحديث 1 .
( 2 ) عنه عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : " لا يفسد الماء
إلا ما كانت له نفس سائلة " راجع الوسائل - الباب - 10 - من
أبواب الأسئار - الحديث 2 .