بعينها مع زيادة لفظة " ومنه " بعد " وأيديكم " .
وقد اختلفت كلمة أهل اللغة والعربية في معنى الصعيد فعن العين والمحيط والأساس
والمفردات للراغب وجمع آخر أنه وجه الأرض ، بل عن الزجاج أنه لا يعلم اختلافا بين
أهل اللغة ، وعن المعتبر حكايته عن فضلاء أهل اللغة وعن البحار أن الصعيد يتناول
الحجر كما صرح به أئمة اللغة والتفسير وعن الوسيلة قد فسر كثير من علماء اللغة
الصعيد بوجه الأرض ، وادعى بعضهم الاجماع عليه واستدل بعضهم بكونه وجه
الأرض بقوله تعالى : " فتصبح صعيدا زلقا " وقول النبي صلى الله عليه وآله ، " يحشر الناس يوم
القيمة حفاة عراة على صعيد واحد " ( 1 ) أي أرض واحد لعدم تناسب التراب .
وعن جمع من أهل اللغة أنه التراب كالصحاح والأصمعي وأبي عبيدة بل عن ظاهر
القاموس وبني الأعرابي وعباس والفارس ، بل عن السيد حكايته من أهل اللغة ، ويظهر
من بعضهم الاشتراك اللفظي بين التراب الخالص ومطلق وجه الأرض ، بل والطريق
لا نبات فيه .
قال في مجمع البحرين : والصعيد التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل ،
نقلا عن الجمهرة ، والصعيد أيضا وجه الأرض ترابا كان أو غيره وهو قول الزجاج ،
حتى قال : لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك ، فيشمل الحجر والمدر ونحوهما ،
والصعيد أيضا الطريق لا نبات فيها .
قال الأزهري : ومذهب أكثر العلماء أن الصعيد في قوله تعالى : " فتيمموا
صعيدا طيبا " إنه التراب الطاهر الذي على وجه الأرض ، أو خرج من باطنها انتهى
ما في المجمع ، بل في المنجد : الصعيد التراب . القبر . الطريق . ما ارتفع من الأرض .
وما قيل : إن الاشتراك اللفظي كذلك أي بين مطلق وجه الأرض والتراب
بعيد بل إذا دار الأمر بين اللفظي والمعنوي يقدم الثاني ، ناشئ من تخيل أن وقوع
الاشتراك اللفظي في الألسن من واضع واحد أو طائفة واحدة ، لكن الظاهر أن الاشتراك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 3 ب 5 ، ح 4