أو غلوتين أو لا ، لأنه واجد وإن كان غافلا عنه وعدم الوجدان في خارج الرحل مع كونه
واجدا فيه لا يوجب الانتقال .
ويدل عليه موثقة أبي بصير أو صحيحته " قال : سألته عن رجل كان في سفر وكان
معه ماء فنسيه فتيمم وصلى ثم ذكر أن معه ماء قبل أن يخرج الوقت ؟ قال : عليه أن يتوضأ
ويعيد الصلاة " ( 1 ) ومقتضى اطلاقها لزوم الإعادة ، ولو طلب خارج رحله ، والمفروض
فيها عدم الطلب في رحله .
السادس : الظاهر من الآية الكريمة كما مر عدم وجدان ما يمكن معه الوضوء
أو الغسل فعدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق ، لعدم تبعض الطهارة وعدم تلفيقها
من الماء والتراب ، فما يقال من استعمال ما وجد في بعض الأعضاء والتيمم غير وجيه مخالف
لظاهر الآية ، ولما ورد من وجوب التيمم على الجنب مع وجدان الماء بقدر الوضوء كصحيحة
الحلبي " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء
الصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : بل يتيمم ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الوضوء " ( 2 )
ومثلها رواية الحسين بن أبي العلا ( 3 ) إلا أن في آخرها بدل " نصف الوضوء " " نصف
الطهور " وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أجنب في سفر ومعه
قدر ما يتوضأ به ؟ قال : يتيمم ولا يتوضأ " ( 4 ) ومن هنا يظهران التمسك بمثل قاعدة الميسور
في غسل ما يمكن أن يغتسل ليس في محله بعد تسليم جريانها في مثل المقام .
السابع : لو تمكن من مزج الماء الذي لا يكفيه بما لا يسلبه الاسم فتحصل به الكفاية
فهل يجب ذلك كما عن جماعة من المتأخرين منهم العلامة أو لا كما عن الشيخ وأتباعه ؟
مقتضى ما مر مرارا من أن التيمم مصداق اضطراري لدى العجز عن المصداق الاختياري
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 14 ، ح 5
( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 24 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 24 ، ح 3
( 4 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 24 ، ح 4