تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الاجتهادية الحاكمة على أن الحدث الأصغر لغير الجنب موجب للوضوء ، فلا اشكال في المسألة سواء قلنا بالرافعية كما هو الأقوى أو بالاستباحة .
التاسع - لا اشكال نصا وفتوى في انتقاض التيمم مع التمكن من استعمال الماء وعدم العذر منه شرعا وعقلا ، ومع فقده بعد ذلك افتقر إلى تجديده ، كما لا اشكال في عدم انتقاضه بخروج الوقت ولا باتيان الصلاة . فما عن الشافعي من اختصاص أثر التيمم بصلاة واحدة ضعيف ، كما لا يعول على رواية السكوني المخالفة للروايات وفتوى الأصحاب وإنما الكلام في بعض الفروع . منها : لو تيممت الحائض أو المستحاضة تيممين بدلا من الغسل والوضوء ، فوجدت ماءا يكفي لواحد منهما لا كليهما ، فلا يخلو إما أن تعلم بأهمية أحدهما المعين المعلوم كالغسل أهمية الزامية أو تحتمل ذلك أو تعلم بأهمية أحدهما المعين واقعا ولا تعرفه أو تحتمل ذلك أو تعلم بتساويهما . فعلى الأول ينتقض ما هو بدل الأهم لحصول التمكن من استعمال الماء له ، ولا ينتقض بدل المهم للعذر عن استعماله له . وعلى الثاني ينتقض محتمل الأهمية بناء على انتقاضهما مع التساوي كما يأتي للعلم التفصيلي بانتقاضه ، إما لكونه أهم فيختص بالانتقاض أو لتساويهما فينتقضان والآخر محتمل الانتقاض فيستصحب بقائه . وعلى الثالث والرابع يحصل العلم بانتقاض أحدهما وبقاء أحدهما ، فيجب عليها التيممان لو قلنا باختلاف كيفيتهما ، وتكتفي بواحد بقصد ما في الذمة لو قلنا باتحادهما كيفية كما هو الأقوى ، وكذا مع احتمال الأهمية في كل واحد منهما ، ومع احراز تساويهما ينتقض التيممان لكونها قادرة على كل واحد من الغسل والوضوء ، وإن لم تكن قادرة على الجمع ، والقدرة عليه ليست موضوعة للحكم ، بل القدرة على كل واحد موجبة لانتقاضه ، وهي حاصلة وهذا بوجه نظير باب المتزاحمين حيث قلنا بأنه لو ترك المكلف انقاذ الغريقين يستحق العقوبة على ترك كل منهما للقدرة على انقاذه ، وإن