تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يعم مطلق الفرائض أو يعم النوافل أو يعم مطلق المركبات المشروطة بالطهارة ، قد يقال بالأول لاختصاص الأدلة بها وانصرافها إليها ، وفي غيرها يرجع إلى أدلة نقض التيمم بوجدان الماء وفي مقابله احتمال التعميم إلى مطلق المركبات ، بدعوى اقتضاء التعليل الوارد في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ذلك ( 1 ) فإنه يظهر من قوله " لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم " إن تمام العلة لعدم النقض والمضي هو وجدان الطهور حال الدخول في العمل من غير دخالة لكونه صلاة فريضة ، بل ولا لكونه صلاة فكما يعمم العرف من قوله : لا تشرب الخمر لأنه مسكر الحكم إلى كل مسكر ولو لم يكن خمرا ، ولا يعتنى بالمورد ولا بالضمير الراجع إليه كذلك في المقام ، يستفاد من التعليل أن الدخول بتيمم في كل عمل مشروط بالطهارة يقتضي عدم النقض ، وصحة العمل وبقاء الطهور من غير اعتناء إلى الضمير الراجع إلى الفريضة أو إلى الصلاة ، فإنه لو كان لها دخالة فيه لما علل بالدخول وهو على طهر بتيمم بل كان المناسب التعليل بحرمة القطع ونظائرها . وبالجملة هذه الجملة المعللة كأشباهها تدل على عموم الحكم ويلغى المورد وخصوصية الضمير الراجع إليه ، ومما ذكرنا يظهر التقريب في تعليل الصحيحة الأخرى لزرارة ( 2 ) وهو قوله : " فإن التيمم أحد الطهورين " فإن مقتضاه وإن كان الصحة لو تيمم صحيحا ولو كان قبل الدخول لكن يرفع اليد عنه بالنسبة إلى قبل الدخول بالروايات الدالة على نقضه إذا وجد الماء ، فإن الظاهر أو المتيقن منها هو النقض قبل الدخول في الصلاة ولو كان فيها اطلاق يرفع اليد عنه بالروايات ، المتقدمة ، ومعه لا يمكن تعميم العلة حتى بالنسبة إلى قبل الدخول للزم طرح تلك الروايات ، فيبقى العموم في غير موردها ويعمم إلى غير الصلاة بالتقريب المتقدم ، فنتعدى إلى الطواف وغيره من غير احتياج إلى التمسك بالنبوي : " الطواف بالبيت صلاة " ( 3 ) حتى يستشكل في سنده ودلالته أيضا بدعوى عدم التنزيل من هذه الجهات . لكن مع ذلك لا يخلو التعميم بهذه السعة من اشكال لاحتمال عدم مساعدة العرف
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 21 . ح 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ب 23 ح 5 ( 3 ) المستدرك أبواب الطواف ، ب 38 ، ح 2
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 222 | السيد الخميني