تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
آلية اليد فيرجح الذراع على الظاهر ، لكن ما ذكرناه لا يساعد كلمات القوم ممن تعرض للمسألة والاحتياط بالجمع لا ينبغي تركه . ثم إنه مع نجاسة الباطن إما أن تكون سارية إلى الأرض لو تيمم أو إلى الممسوح دون الأرض ، كما لو جرح العضو بعد الضرب أو لم تكن سارية مطلقا ، فعلى الأول قد يقال إن ظاهر الأدلة اعتبار طهارة الصعيد عند ضرب اليد عليه ، فإذا صار قذرا بالضرب لا يضرب بالتيمم . وفيه أن ظاهر الآية مع قطع النظر عن صحيحة زرارة اعتبار طهارته عند رفع اليد منه أيضا لمكان " منه " فإن الظاهر رجوع الضمير إلى الصعيد الطيب ، فمع ابتدائية " من " كما هي الأرجح يكون المعتني فامسحوا مبتدءا من الصعيد الطيب . نعم بناء على رجوع الضمير إلى التيمم ، كما في صحيحة زرارة المفسرة للآية يشكل استفادة ما ذكر منها كما تقدم بعض الكلام فيها ، إلا أن يقال إن المراد من قوله : " ذلك التيمم " ذلك الضرب الواقع على الصعيد الطيب ومع قذارته بالضرب يخرج من ذلك العنوان ، تأمل . ويمكن استفادة اعتبار طهارة الأرض التي يمسح منها المحال ، وكذا اعتبار طهارة المحال الممسوحة إذا فرض سراية نجاسة الكف إليها من الآية الكريمة ، وصحيحة زرارة المتقدمة بالتقريب المتقدم مستمدا بارتكاز العرف في اعتبار كل ما يعتبر في الوضوء والغسل جميعا في التيمم فراجع ، وأما مع عدم سرايتها بأن يكون المحل جافا فالظاهر عدم الانتقال إلى الظاهر ، بل ينتقل إلى الذراعين كما مر الكلام فيه . وأما دعوى أن حفظ الذات أولى من حفظ الوصف ، فمع الانتقال إلى غير باطن الكف ترك الأصل والذات حفظا للوصف بخلاف المسح مع الباطن النجس ( ففيها ) أن أمثال هذه الأمور الاعتبارية والترجيحات الظنية غير معول عليها في الأحكام التعبدية البعيدة عن العقول ، مع ما عرفت من أن اعتبار باطن الكف بل مطلق آلية اليد غيره مستفاد من الأدلة لولا الاجماع والسيرة المفقودان في مثال المقام ، والاحتياط