الشين المعجمة ، وفسر بربط خرقة محشوة بالقطن يقال لها المحشي على عجيزتها
للتحفظ من تعدي الدم حال القعود . وفي الصحاح : المحشي العظامة تعظم بها المرأة
عجيزتها . وفي بعض النسخ " تحتبي " بالتاء المثناة من فوق والباء الموحدة من
الاحتباء ، وهو جمع الساقين والفخذين إلى الظهر بعمامة ونحوها ، ليكون ذلك موجبا
لزيادة تحفظها من تعدي الدم ( انتهى ) .
وعلى النسختين يكون الاحتشاء والاستثفار والربط بالخرقة المحشوة أو
الاحتباء لكثرة التحفظ ، ومعلوم أن هذه المبالغة إنما هي في الكثيرة لا غيرها . نعم
بناء عليه يكون عدم الثقب المقابل له مساوقا لغير المتجاوز ، فيكون أعم من
المتوسطة والقليلة ، فيقيد بما دل على عدم الغسل مع عدم النفوذ والثقب ، فتصير
النتيجة تثليث الأقسام .
وتدل على تثليثها صحيحة الصحاف أيضا ، فإن الظاهر منها بعد رد الصدر
على الذيل والاجمال فيه على التفصيل في ذيلها أن الدم إما أن يكون غير سائل مطلقا
وضع الكرسف أو لا ، أو سائل مطلقا وضع الكرسف أو لا ، أو سائل بلا وضعه وغير
سائل معه ، ففي الأول ليس عليها إلا الوضوء ، وفي الثاني عليها ثلاثة أغسال ، وفي
الثالث عليها طبيعة الغسل لا أغسال ثلاثة . ومعلوم أن الدم إذا لم يكن سائلا حتى
مع عدم الكرسف لا يكون إلا قليلا ، وإذا كان سائلا مع الكرسف يكون كثيرا ،
والمتوسط بينهما أي السائل بلا مانع لا ينطبق إلا على المتوسطة . وما احتمله فيها
الشيخ الأعظم خلاف المتفاهم منه عرفا ، فحينئذ لا مخالفة بينها وبين الجمع المتقدم
في سائر الروايات ، بل هي شاهدة للجمع المذكور .
بقيت روايات : منها موثقة عبد الرحمان ، وفيها : وإن كان فيه خلاف فلتحتط
بيوم أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفا ، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم
تضع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ، ثم تصلي
صلاتين بغسل واحد . ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 8 .