كذلك " هو مطلق ما لا يكون التمييز مرجعا لها ، سواء فقد التمييز وهو المصداق
الواضح المذكور في المرسلة ، أو كان تمييز لكن لم يمكن الرجوع إليه كما في ما
نحن فيه ، فتدبر جيدا .
لكن قد عرفت أنها بالنسبة إلى العدد ذات تمييز ، فلا يجوز لها الرجوع إلى
عادات النساء في العدد فضلا عن الرجوع إلى الروايات ، نعم لو كان بالنسبة إلى الوقت
غير ذات تمييز كما لو رأت عشرين يوما ترجع إلى عادات النساء في تعيين الوقت ،
وإلا فتتخير . وأما لو كانت ذات تمييز بالنسبة إليه أيضا كما لو رأت خمسة عشر
يوما كانت بالنسبة إلى اليوم السادس إلى العاشر ذات تمييز وقتا فتأخذ به ، لكن لو
كانت عادة النساء في أول الشهر مثلا لا يبعد تقدم الأخذ بالعشرة من أول الشهر إلى
العاشر على الأخذ من السادس إلى العاشر ، وفي العكس تقدم العكس .
( الأمر الرابع )
إذا فقد الشرط الثالث بأن ترى بين الدمين المتصفين بصفة الحيض الصالح كل
منهما في نفسه أن يكون حيضا ، دما بصفة الاستحاضة أقل من عشرة أيام ، فتارة
يكون مجموع الطرفين والوسط عشرة أيام أو أقل ، وأخرى يكون متجاوزا عنها ،
وحينئذ تارة يكون بعض الدم الثالث متمما للعشرة ، وأخرى يكون الدم المتوسط
متمما لها ، فعلى الأول هل يحكم بكون الطرفين حيضا ويتبعهما الوسط ، إما
بدعوى أولوية جعل الدم المتوسط حيضا من جعل النقاء حيضا كما مر سابقا ، أو
بدعوى أن أوصاف الاستحاضة ليست أمارات لها بل الأمارية مختصة بأوصاف الحيض
وإنما ذكر أوصافها استطرادا ولبيان فقدان أوصاف الحيض لا لوجدان أوصاف
الاستحاضة ، فحينئذ يكون الأمارة القائمة على حيضية الطرفين بلا مانع ، فتأخذ بها
وتجعل الوسط حيضا تبعا ، لكون أقل الطهر عشرة أيام ؟
ولا يخفى ما في الدعويين ، لما مر من ظهور الأدلة في أمارية الوصفين ، ولا
دليل على كون صفة الاستحاضة مذكورة استطرادا ، فحينئذ لا يكون جعل الدم
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 212
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٢