بين استبانة الحمل وعدمها ، فلا تحيض في الأول كما عن النهاية والتهذيب
والإستبصار ، وعن المحقق في المعتبر الميل إليه ، وعن المدارك تقويته . وقيل إنه إن
رأت في أيام عادتها واستمرت ثلاثة أيام فهو حيض . وقيل بحيضية ما ترى في
العادة وما تقدمها وما ترى جامعا للصفات ، وبعدم الحيضية في غيرهما إلى غير ذلك .
فالمسألة ليست من المسائل التي يمكن فيها التمسك بالشهرة والاجماع ، فلا بد
من النظر في أدلة القوم . فتدل على الأول أي الاجتماع مطلقا - بعد الأصل في بعض
الفروع والعمومات الدالة على أن ما رأت في أيام العادة حيض وأدلة الصفات -
الأخبار المستفيضة المعتبرة الاسناد والواضحة الدلالة ، مثل صحيحة عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ فقال : نعم ، إن
الحبلى ربما قذفت بالدم . ( 1 ) وصحيحة صفوان ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ، تصلي ؟ قال : تمسك عن الصلاة .
( 2 ) وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الحبلى ترى
الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر ، قال : تمسك عن الصلاة كما
كانت تصنع في حيضها ، فإذا طهرت صلت . ( 3 ) وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الحبلى ، ترى الدم ؟ قال : نعم ، إنه ربما قذفت المرأة الدم وهي
حبلى . ( 4 ) وصحيحة سليمان بن خالد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ،
الحبلى ربما طمثت ؟ قال : نعم ، وذلك أن الولد في بطن أمه غذاؤه الدم ، فربما
كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة . ( 5 ) إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 10 .
( 5 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 4 1 .