تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
والأخبار الواردة في المقام مختصة بما بعد الاستواء وتمامية أربعة أشهر . وبهذا يمكن الاستشكال في وجوب دفنه أيضا لانحصار مدركه بالاجماع المنقول ولا دليل عليه غيرة لأن الأخبار مختصة بالميت كما عرفت ، والأخبار الخاصة - الواردة في المقام - غير شاملة إلا للسقط بعد تمامية أربعة أشهر والاستواء فيجوز معه إلقاؤه في البحر أو النهر أو البئر . نعم ورد في الفقه الرضوي : ( 1 ) ( إذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما غسل وحنط وكفن ودفن وإن لم يكن تاما فلا يغسل ويدفن بدمه ) إلا أنه لم يثبت كونه رواية فضلا عن أن تكون معتبرة . وأما مكاتبة محمد بن الفضيل قال : كتبت إلى أبي جعفر ( ع ) أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب إلي : ( السقط يدفن بدمه في موضعه ) ( 2 ) . المحمولة على السقط قبل الاستواء وأربعة أشهر جمعا بينها وبين ما دل على وجوب تغسيل السقط بعد الاستواء وتكفينه ودفنه ، فهي ضعيفة السند بسهل بن زياد . فلا دليل على وجوب تغسيل السقط قبل الاستواء وتكفينه ودفنه وإن كان الأحوط تكفينه ودفنه للاجماع المنقول والروايتين .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : ص 19 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 12 من أبواب غسل الميت ح 5 .
كتاب الطهارة — صفحة 99 | السيد الخوئي