شرح
والأخبار الواردة في المقام مختصة بما بعد الاستواء وتمامية أربعة أشهر .
وبهذا يمكن الاستشكال في وجوب دفنه أيضا لانحصار مدركه
بالاجماع المنقول ولا دليل عليه غيرة لأن الأخبار مختصة بالميت كما
عرفت ، والأخبار الخاصة - الواردة في المقام - غير شاملة إلا للسقط
بعد تمامية أربعة أشهر والاستواء فيجوز معه إلقاؤه في البحر أو
النهر أو البئر .
نعم ورد في الفقه الرضوي : ( 1 ) ( إذا أسقطت المرأة وكان
السقط تاما غسل وحنط وكفن ودفن وإن لم يكن تاما فلا يغسل
ويدفن بدمه ) إلا أنه لم يثبت كونه رواية فضلا عن أن تكون معتبرة .
وأما مكاتبة محمد بن الفضيل قال : كتبت إلى أبي جعفر ( ع )
أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب إلي : ( السقط يدفن بدمه
في موضعه ) ( 2 ) .
المحمولة على السقط قبل الاستواء وأربعة أشهر جمعا بينها وبين
ما دل على وجوب تغسيل السقط بعد الاستواء وتكفينه ودفنه ، فهي
ضعيفة السند بسهل بن زياد .
فلا دليل على وجوب تغسيل السقط قبل الاستواء وتكفينه ودفنه
وإن كان الأحوط تكفينه ودفنه للاجماع المنقول والروايتين .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : ص 19 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 12 من أبواب غسل الميت ح 5 .