لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري ( 1 ) .
شرح
وجوب الغسل بطريق الاثني عشر :
( 1 ) المقام الثاني : في كيفية تغسيلهم فقد ذكر بعضهم أن المعروف
هو أن يغسل المخالف على طريقة المخالفين ولا يغسل على الطريقة
الصحيحة ومذهب المغسل .
وذهب جملة من المحققين إلى أنه لا بد أن يغسل المخالف على
الطريقة الصحيحة المتداولة بين المؤمنين ولا يجوز تغسيله على الطريقة
الباطلة وهذا هو الصحيح . وذلك .
لاطلاقات الأدلة الواردة في كيفية تغسيل الميت بلا فرق في ذلك
بين كون الميت مؤمنا أو مخالفا .
ولا دليل على لزوم تغسيل المخالف على طريقته سوى ما توهم من
أن قاعدة الالزام تقتضي ذلك .
وفيه : إن قاعدة الالزام تتضمن الأمر والايجاب كما هو المستفاد
من أدلتها ، كقوله ( الزموهم بما الزموا به أنفسهم ) . أو أن
( من التزم بدين لزمته أحكامه ) ومن الظاهر أن الميت غير قابل
لأن يلزم بشئ ويجب في حقه شئ .
وإنما هو حكم مختص بالأحياء - كما في الإرث والطلاق - كان يرى
الوارث أن العصبة أيضا تورث فيلزم بذلك في تقسيم الإرث بينه
وبين العصبة أو يرى صحة الطلاق في مجلس واحد ثلاث مرات فيلزم