شرح
بذلك أي على عدم جواز رجوعه إليها بعد ذلك لأنه من الطلاق
البائن ويجوز لغيره أن يتزوجها بعد عدتها وإن كان يعتقد بطلان
طلاقها على مذهبه .
وفي المقام لا تجري القاعدة بوجه لعدم امكان إلزام الميت بشئ
نعم يمكن أن يسقط التكليف عن غير الميت لاعتقاد الميت والتزامه
بالغسل على الطريقة الباطلة لأنه يعتقد صحته إلا أنه أمر لا تقتضيه
قاعدة الالزام لأنها لو اقتضت فإنما تقتضي ثبوت الحكم في حق الميت
وأما سقوطه عن الغير فهو مما لا تقتضيه قاعدة الالزام بوجه . هذا كله .
على أنا لو سلمنا شمول القاعدة للأموات أيضا لا يمكننا اجراؤها
في المقام لأنه لا صغرى لها في محل الكلام حيث إن الميت إنما التزم
بصحة الغسل ممن يرى صحته - أي المخالف مثله - لا من الشيعي
الذي لا يرى صحته لأنه أمر عبادي والشيعي يعتقد بطلانه وأما
صحة تغسيل غيره على طريقة المخالفين فلم يلزم بها بوجه لأن غيره
يرى بطلانه ومعه لا يصدر منه الغسل صحيحا لأنه أمر عبادي إذا
لا صغرى لقاعدة الالزام في المقام فلا بد من تغسيل المخالف على
الطريقة الصحيحة .
اللهم إلا أن تقتضي التقية تغسيله على طريقة المخالفين كما إذا
كان بمرأى ومنظر منهم فإنه محكوم بالصحة حينئذ لأن التقية في كل
شئ وبه يكون الغسل على طريقتهم مأمورا به وشرعيا في حقه لأن
التقية عنوان ثانوي ينقلب بها الحكم الواقعي ويتبدل على ما يستفاد
من أدلتها .