شرح
الإلهي فلا اشكال في صحة العبادة .
كيف ؟ وأن غير الأئمة المعصومين ( ع ) لا يقدمون على العمل
والعبادة إلا بداع آخر غير قصد التقرب طولا ولا أقل من الخوف من
النار أو من الآثار الوضعية المترتبة على تركها في هذه النشأة - كما إذا
جرب أنه يخسر أو يموت ولده إذا ترك الصلاة أو الصوم - والجامع
الخوف من سخط الله سبحانه في الدنيا أو في الآخرة أو الطمع في
الحور والقصور .
إلا أن هذه الدواعي تدعو إلى اتيان العمل بقصد القربة لا إلى
ذات العمل فلا تكون منافية لعبادية العبادة بوجه ، بل لا توجد
عباد يقصد بها التقرب من غير داع آخر إلا من مثل علي - عليه السلام -
وأولاده الطاهرين ( ع ) .
وهذا قد وقع في العبادات المستأجر عليها أيضا لأن قضاء العبادة
عن أي ميت مأمور به بالأمر الندبي والاستحبابي في نفسه
والأجير يأتي بالقضاء الذي هو أمر مستحب - أي بالداعي القربى -
خوفا من تبعة الأمر الوجوبي الناشئ من الإجارة لأنه لو لم
يأت بهذا المستحب لم تفرغ ذمته وعوقب على مخالفته الأمر
الوجوبي الإجاري .
فهناك أمران : أحدهما يدعو إلى الآخر وهما داعيان طوليان لا مانع
من أن يكون الداعي الثاني غير قربي ، وعليه ففي المقام يحكم
بصحة الصلاة على الميت الواقعة عن اكراه إذا قصد بها القربة وإن
كان هذا العمل المقصود به القربة بمجموعه صادرا عن داع آخر
وهو التوعيد والاكراه .